الشفاعة بوربوينت - كنيسة السيدة العذراء والقديس مارمرقس الرسول

Report
‫‪‬‬
‫بطريركية االقباط االرثوذكس‬
‫االسكندرية‬
‫اللجنة المركزية العداد الخدام‬
‫يقول الكتاب‪ :‬لنا شفيع عند اآلب يسوع المسيح البار‪"..‬‬
‫(‪1‬يو‪.)1:2‬‬
‫أليس هناك تناقض عندما نتشفع بالقديسين والسيدة العذراء‬
‫وغيرهم‪ ،‬ولنا شفيع واحد هو المسيح (‪1‬تي‪)1:2‬؟!‬
‫و ما هي إثباتات شفاعة األموات في األحياء؟ وشفاعة المالئكة؟‬
‫الشفاعة هي التوسل أو الصالة‬
‫من أجل اآلخرين‪ ،‬وهي ال تنبعث‬
‫من مجرد العاطفة أو المنفعة‪ ،‬بل‬
‫عن إدراك واع بأن عالقة هللا‬
‫باإلنسان ليست عالقة فردية‬
‫فحسب‪ ،‬بل واجتماعية أيضاً‪ ،‬فهي‬
‫تمتد إلى عالقة اإلنسان باإلنسان ‪.‬‬
‫ومن العجيب أن تنكر بعض طوائف البروتستانت شفاعة القديسين‬
‫متعللة بأن التشفع بالقديسين وظيفة هامة من وظائفه وهي التوسط‬
‫بين اآلب والجنس البشري استناداً إلى ذبيحته الكفارية على عود‬
‫الصليب‪ .‬كما تستكثر على كنيستنا العظيمة أن تطلب توسالت‬
‫القديسين من أجلها باعتبار أنهم أموات غير قادرين على تلبية هذا‬
‫النداء‬
‫وتعود هذه االعتراضات إلى عدم فهم واضح‬
‫لماهية الشفاعة ومعناها اللغوي وأهميتها‪ ،‬كذلك تعود إلى عدم فهم‬
‫لماهية الكنيسة وارتباط أعضائها جميعا ً بالرأس الواحد ربنا يسوع‬
‫المسيح‪ .‬وحينما تتحدث مع بعض المعترضين تجد أنهم غير‬
‫مدركين جيداً لمعنى الشفاعة في الكنيسة األرثوذكسية‬
‫معنى كلمة الشفاعة ‪:‬‬‫تذكر كلمة الشفاعة مرات عديدة في العهدين القديم والجديد‪ ،‬وقد ترجمت‬
‫الكلمات العبرية واليونانية الدالة عليها إلى العديد من الكلمات التي توضح‬
‫المعنى‬
‫ففي العهد القديم تدل عليها كلمة( ‪( egp‬بغى) العبرية والتي تعطى معنى‬
‫قريب من المعنى العربي للكلمة بمعنى‪" :‬أراد الشيء وطلبه وألح فيه"‪،‬‬
‫"يقدم التماسا بغرض قبوله"‪" ،‬يتوسط"‬
‫وقد ترجمت هذه الكلمة إلى "يلح" في (راعوث ‪ ،16 :1‬إرميا ‪،)16 :7‬‬
‫و"يلتمس" في (تك ‪ ،8 :23‬أي ‪ ،)15 :21‬و«يتوسل» في‬
‫(إرميا ‪ ،)18 :27‬و"يتضرع" (إرميا ‪) 11 :15‬‬
‫أما في العهد الجديد فقد دلت عليها الكلمة اليونانية ‪entugcanw‬‬
‫(انتيج خانو) بمعنى "يلتمس أو يتوسل" (أع ‪ ،24 :25‬رو ‪:8‬‬
‫‪ 26‬و‪ 27‬و‪ ،2 :11 ،34‬عب ‪ ،)25 :7‬كما ترجمت إلى كلمة‬
‫صالة في (‪ 1‬تي ‪ ،)5 :4‬ابتهاالت في ( ‪ 1‬تي ‪) 1 :2‬‬
‫ويتضح أن الشفاعة مقبولة بل مطلوبة من رجال هللا األنبياء‬
‫والقديسين من أجل سكان الشعوب التي يعيشون بينهم ومن أجل‬
‫شفاء آخرين أو التوسل من أجل عدم هالكهم ‪.‬‬
‫كنيسة األحياء‪:‬‬
‫ومن الضروري حينما نتحدث عن الكنيسة أن ال نتحدث عنها‬
‫بصورة أحياء وأموات‪ ،‬فمن الخطأ أن نعتقد أن الذين يعيشون اآلن‬
‫من أعضاء الكنيسة هم األحياء بينما المنتقلين من اآلباء والقديسين‬
‫هم أموات حيث أن هذا مخالف لتعاليم الكتاب المقدس نفسه حينما‬
‫يقول‪ ":‬أنا اله إبراهيم واله اسحق واله يعقوب‪ ،‬ليس هللا اله أموات‬
‫بل اله أحياء" (مت ‪" .)32 :22‬ليس هو اله أموات بل اله أحياء‪.‬‬
‫فأنتم إذا تضلون كثيراً" (مرقس ‪" ،)27 :12‬وليس هو اله أموات‬
‫بل اله أحياء ألن الجميع عنده أحياء" (لوقا ‪.)38 :20‬‬
‫فمن الضروري أن نتحدث عن الكنيسة باعتبارها كنيسة واحدة‪،‬‬
‫جسد المسيح الحي‪ ،‬بقسميها الكنيسة المنتصرة وتشمل المنتقلين‬
‫الذين أكملوا جهادهم على األرض وهم اآلن أحياء بأرواحهم في‬
‫الفردوس‪ ،‬والكنيسة المجاهدة وتشملنا نحن الذين نجاهد من أجل‬
‫أن نكمل سعينا بخوف ورعدة‬
‫ولذا فإننا ال نجد أي وجاهة في اعتراض البروتستانت بأنه ال‬
‫يجوز أن نطلب توسالت وشفاعة األموات من أجلنا‬
‫وأن الشفاعة قاصرة على األحياء فقط ألنه إن كنا نطلب صلوات‬
‫المجاهدين الذين يتعرضون للتجارب والضيقات واآلالم من أخوتنا‬
‫على األرض فكم باألولى أن نطلب صلوات الذين انتصروا‬
‫واقتربوا أكثر من هللا ‪.‬‬
‫فارقا ً أساسيا ً كبيراً بين شفاعة المسيح وشفاعة‬
‫الحقيقة أن هناك ِ‬
‫القديسين‪ :‬فشفاعة المسيح شفاعة كفارية‪..‬‬
‫أي أنه يشفع في مغفرة خطايانا بإعتباره الكفارة التي نابت عنا‬
‫في دفع ثمن الخطية‪ .‬وهكذا يقف وسيطا ً بين هللا والناس‪ .‬بل هو‬
‫الوسيط الوحيد؛ أي أنه أعطى اآلب حقه في العدل اإللهي‪،‬‬
‫واعطى الناس المغفرة‪ ،‬بأن مات عنهم‪ ،‬ك ّفارة عن خطاياهم‪.‬‬
‫وهذا هو المعنى الذي يقصده القديس يوحنا الرسول‪ .‬فهو يقول‪:‬‬
‫"إن أخطأ أحد‪ ،‬فلنا شفيع عند اآلب‪ ،‬يسوع المسيح البار‪ .‬وهو‬
‫ك ّفارة لخطايانا‪ .‬ليس لخطايانا فقط‪ ،‬بل لخطايا كل العالم أيضا ً"‬
‫(‪1‬يو‪) 2 ،1:2‬‬
‫هنا تبدو الشفاعة الكفارية واضحة‪ .‬فهي شفاعة في اإلنسان‬
‫الخاطئ "إن أخطأ أحد"‪ ،‬وهذا الخاطئ يحتاج إلى كفارة‪ .‬ونفس‬
‫المعنى هو الذي قاله بولس الرسول‪ ،‬ونجده عندما نكمل اآلية‪:‬‬
‫"وسيط واحد بين هللا والناس‪ ،‬اإلنسان يسوع المسيح‪ ،‬الذي بذل‬
‫نفسه فِدية ألجل الجميع" (‪1‬تي‪) 5:2‬‬
‫هذا النوع من الشفاعة ال نِقاش فيه مطلقا ً‪ .‬إنه خاص بالمسيح‬
‫وحده‪ ،‬أما شفاعة القديسين في البشر‪ ،‬فال عالقة لها بالكفارة وال‬
‫بالفداء‬
‫شفاعة القديسين فينا هي مجرد صالة من أجلنا ولذلك فهي شفاعة‬‫توسلية غير شفاعة المسيح الكفارية‪.‬‬
‫والكتاب يوافق عليها‪ ،‬إذ يقول‪" :‬صلوا بعضكم ألجل بعض"‬
‫(يع‪ ،)16:5‬والقديسيون أنفسهم كانوا يطلبون صلوات الناس عنهم‪.‬‬
‫فالقديس بولس يقول ألهل تسالونيكي‪" :‬صلوا ألجلنا" (‪2‬تس‪.)1:3‬‬
‫ويطلب نفس الطلبة من العبرانيين (عب‪ ،)18:13‬وهنا كذلك‬
‫(أف‪ ...)18:6‬إلخ‪.‬‬
‫فإن كان القديسون يطلبون صلواتنا‪ ،‬أفال نطلب نحن صلواتهم؟!‬
‫وإن كنا نطلب الصالة ألجلنا من البشر األحياء‪ ،‬الذين ال يزالون‬
‫في فترة الجهاد "تحت اآلالم مثلنا"‪ ،‬أفال نطلبها من القديسين‬
‫الذي أكملوا جهادهم‪ ،‬وإنتقلوا إلى الفردوس‪ ،‬يحيون فيها مع‬
‫المسيح‪..‬؟!‬
‫وإن كنا نطلب صلوات البشر‪ ،‬هل كثير أن نطلب صلوات‬
‫المالئكة؟!‬
‫شفاعة الروح القدس ‪:‬‬‫فالروح القدس "المعزي اآلخر" (يو ‪16 :14‬و ‪،26 :15 ،17‬‬
‫‪ 13 :16‬و‪ )14‬يشفع في المؤمنين كما نقرأ في رسالة‬
‫رومية‪":‬وكذلك الروح أيضا ً يعين ضعفاتنا‪ ،‬ألننا لسنا نعلم ما‬
‫نصلي ألجله كما ينبغي‪ ،‬ولكن الروح نفسه يشفع فينا بأنات ال‬
‫ينطق بها‪ .‬ولكن الذي يفحص القلوب يعلم ما هو اهتمام الروح‪،‬‬
‫ألنه بحسب مشيئة هللا يشفع في القديسين" (رومية ‪.)27 ،26 :8‬‬
‫وهنا نالحظ عمل الروح القدس القوي في حياة المسيحي حينما‬
‫ترتفع أناته المقدسة والمركزة فينا في الوقت الذي نكون فيه قد‬
‫فقدنا القدرة على معرفة ما نصلي من أجله‬
‫هل يستجيب هللا لشفاعة العذراء والقديسين؟‬
‫يحتوي العهدين القديم والجديد على العشرات من المواضع التي‬
‫تتحدث عن قبول هللا لشفاعة قديسيه وأنبيائه والسيدة العذراء‬
‫وسوف نذكر هنا مثاالً واحداً ويمكن الرجوع إلى عشرات من هذه‬
‫األمثلة في الكتاب المقدس ‪.‬‬
‫استجاب هللا لشفاعة السيدة العذراء في عرس قانا الجليل رغم‬‫أن ساعته لم تكن قد جاءت بعد «وفي اليوم الثالث كان عرس في‬
‫قانا الجليل وكانت أم يسوع هناك‪ .‬ودعي أيضا يسوع وتالميذه‬
‫إلى العرس‪ .‬ولما فرغت الخمر قالت أم يسوع له ليس لهم خمر‪.‬‬
‫قال لها يسوع ما لي ولك يا امرأة‪.‬لم تأت ساعتي بعد‪ .‬قالت أمه‬
‫للخدام مهما قال لكم فافعلوه‪ .‬وكانت ستة أجران من حجارة‬
‫موضوعة هناك حسب تطهير اليهود يسع كل واحد مطرين أو‬
‫ثالثة‪ .‬قال لهم يسوع امألوا األجران ماء‪.‬فمألوها إلى فوق‪ .‬ثم‬
‫قال لهم استقوا اآلن وقدموا إلى رئيس المتكإ‪.‬فقدموا»‬
‫(يو ‪) 8 – 1 :2‬‬
‫أية شفاعة أعظم‪ ،‬وأية استجابة أسرع من هذه‪ ،‬إن كانت السيدة العذراء قد‬
‫توسلت من أجل أصحاب الحفل في أمورهم المادية واستجاب لها الرب‪،‬‬
‫أليس باألولى أن نطلب شفاعتها من أجلنا لكي تطلب من ابنها الحبيب من‬
‫أجل حياتنا الروحية والجسدية ‪.‬‬
‫وكما سبق ال نستطيع أن ننكر شفاعة العذراء من أجلنا بدعوى إنها انتقلت‬
‫اآلن فمازالت العذراء عضو في الكنيسة وجسد المسيح تشفع في أبنائها‬
‫المحتاجين إلى صلواتها وطلباتها وتوسالتها من أجلهم أمام عرش النعمة‪.‬‬
‫ولعل وجودها الدائم معنا من خالل ظهوراتها المتكررة في كل مكان في‬
‫العالم ‪ -‬والتي ال يستطيع أحد إنكارها بعد أن رأيناها بعيوننا ‪ -‬والمعجزات‬
‫الكثيرة التي تقوم بها هو خير دليل على اهتمامها بنا‬
‫ولكننا ينبغي أن نعلم أننا حينما نطلب شفاعة العذراء والمالئكة وتوسالت‬
‫وصلوات القديسين من أجلنا فإننا ال نقدم لهم الصالة أو العبادة‪ ،‬فالعبادة‬
‫والصالة ال تقدم إال هلل الواحد المثلث األقانيم‪ .‬وإنما نحن نطلب منهم كأحباء‬
‫لنا‪ ،‬مثلما يطلب الطفل الصغير من أمه أن تطلب من أبيه من أجله‪ ،‬رغم أن‬
‫األب يحب االبن ويفرح بتلبية جميع طلباته إن كانت في صالحه ‪.‬‬
‫وال يعني طلبنا لتوسالت القديسين من أجلنا أن نمتنع نحن عن الصالة أمام‬
‫هللا من أجل أن يستجيب طلباتنا‪ ،‬فالبد أن نصلي بلجاجة‪ ،‬ويدعمنا في هذه‬
‫الصالة أعضاء جسد المسيح من القديسين الذين ارضوا هللا بمحبتهم‪ .‬فاهلل‬
‫يحبنا ويريد أن نقرع ونطلب ونسأل‪ ،‬ليفتح ويعطي ويجيب جميع ما نطلب‪،‬‬
‫بل واكثر مما نطلب حسب غناه‪ ،‬حسب مشيئته الصالحة‬
‫أمثلة للشفاعة‪:‬‬
‫*إن هللا يطلب من الناس شفاعة األبرار فيهم ‪:‬‬
‫فقد قبلها من أبونا إبراهيم عندما أخطأ أبيمالك الملك‬‫(تك‪)7-1:20‬‬
‫وإشترط شفاعة أيوب في أصحابه (أي‪) 8 ،7:42‬‬‫وال ننسى قصة شفاعة ابراهيم في سادوم عندما "تفاوض" مع‬‫هللا لئال يهلك المدينة‪..‬‬
‫‪-‬وكذلك توجد شفاعة موسى في الشعب (خر‪)14-7:32‬‬
‫وقد تشفع داود النبي بعد موته في سليمان (‪1‬مل‪،)13 ،12:11‬‬‫ويربعان (‪1‬مل‪)..34 ،32 ،31:11‬‬
‫إن كانت هكذا مكانة داود عند الرب‪ ،‬فمن باألكثر تكون مكانة‬
‫العذراء‪ ،‬والمالئكة ومكانة يوحنا المعمدان أعظم منْ ولدته النساء‪..‬‬
‫وكم تكون مكانة الشهداء‪ ...‬لقد كان هللا يرحم أحيانا ً الناس من أجل‬
‫قديسيه حتى دون أن يص ّلوا كما رأينا في بعض األمثلة! فكم‬
‫باألولى إن صلوا ألحد؟!‬
‫وإن كانت الشفاعة‪ -‬وهي صالة‪ -‬تعتبر وساطة‪ ،‬وإن كانت كل‬
‫وساطة غير مقبولة‪ ،‬تكون إذن كل صالة إنسان من أجل إنسان‬
‫آخر هي أيضا ً وساطة مرفوضة إذ لنا وسيط واحد!‪..‬‬
‫وبرفض وساطات الصالة‪ ،‬يكون الرسول إذن قد أخطأ (حاشا)‬
‫حينما قال "صلوا بعضكم ألجل بعض" (يع‪ ،)16:5‬على إعتبار أن‬
‫العالقة بين اإلنسان وهللا‪ ،‬عالقة مباشرة‪ ،‬وهي في ظل الحب‬
‫اإللهي ال تحتاج إلى صالة من أحد‪ !..‬وبالتالي تكون كل الصلوات‬
‫من أجل اآلخرين التي وردت في الكتاب ال معنى لها وضد الحب‬
‫اإللهي!!‬
‫إن صلوات البشر بعضهم ألجل بعض (منتقلين ومجاهدين) دليل‬
‫على المحبة المتبادلة بين البشر‪ ،‬ودليل على إيمان البشر األحياء‬
‫بأن الذين إنتقلوا ما يزالون أحياء يقبل هللا صلواتهم‪ ،‬دليل على‬
‫إكرام هللا لقديسيه‪.‬‬
‫من أجل هذا سمح هللا بهذه الشفاعات‪ ،‬لفائدة البشر‪.‬‬
‫وهذه الشفاعة أقامت جسراً ممتداً بين سكان السماء وسكان‬
‫األرض‪ .‬ولم تعد السماء شيئا ً مجهوالً مخيفا ً في نظر الناس‪.‬‬
‫وأصبح للناس إيمان باألرواح وعملها ومحبتها‪.‬‬
‫في العهدين‪:‬‬
‫‪#‬تفاصيل أمثلة‬
‫أوال‪ -:‬الشفاعه الكفاريه‪ :‬التي من الرب وحده "النه يوجد اله واحد ووسيط‬
‫واحد بين هللا والناس االنسان يسوع المسيح" (‪1‬تي‪)5 :2‬‬
‫"لذلك اقسم له بين االعزاء ومع العظماء يقسم غنيمة من اجل انه سكب‬
‫للموت نفسه واحصي مع اثمة وهو حمل خطية كثيرين وشفع في المذنبين"‬
‫(إش‪)12 :53‬‬
‫"فراى انه ليس انسان وتحير من انه ليس شفيع فخلصت ذراعه لنفسه‬
‫وبره هو عضده" (اش‪)16 :59‬‬
‫"يا اوالدي اكتب اليكم هذا لكي ال تخطئوا وان اخطا احد فلنا شفيع عند االب‬
‫يسوع المسيح البار" (‪1‬يو‪)1 :2‬‬
‫"‬
‫الذي قدمه هللا كفارة بااليمان بدمه الظهار بره من اجل الصفح‬
‫عن الخطايا السالفة بامهال هللا" (رو‪)25 :3‬‬
‫"الذي اسلم من اجل خطايانا واقيم الجل تبريرنا" (رو‪)25 :4‬‬
‫"من اجل ذلك كانما بانسان واحد دخلت الخطية الى العالم‬
‫وبالخطية الموت وهكذا اجتاز الموت الى جميع الناس اذ اخطا‬
‫الجميع" (رو‪)12 :5‬‬
‫ثانيا‪ -:‬الشفاعه التوسليه ‪ :‬وهي صالة القديسين من اجلنا‪.‬‬
‫*الشفاعه التوسلية في العهد القديم‪:‬‬
‫‪1.‬صاله ابيمالك كانت قويه عندما كانت مصحوبه بصالة ابراهيم‬
‫الي هللا والقصه مسروده في سفر التكوين االصحاح (‪ )20‬فقال هللا‬
‫البيمالك في الحلم "انا ايضا علمت انك بسالمة قلبك فعلت هذا وانا‬
‫ايضا امسكتك عن ان تخطئ الي لذلك لم ادعك تمسها فاالن رد‬
‫امراة الرجل فانه نبي فيصلي الجلك فتحيا ‪ ..........‬فصلى ابراهيم‬
‫الى هللا فشفى هللا ابيمالك وامراته وجواريه‬
‫‪.‬شفاعة ابراهيم من اجل سدوم وعموره التي يسكن فيها لوط‬
‫اخيه وفي التكوين ( ‪ ) 18‬نقرأ "فتقدم ابراهيم وقال افتهلك البار‬
‫مع االثيم عسى ان يكون خمسون بارا في المدينة افتهلك المكان‬
‫وال تصفح عنه من اجل الخمسين بارا الذين فيه حاشا لك ان تفعل‬
‫مثل هذا االمر ان تميت البار مع االثيم فيكون البار كاالثيم حاشا‬
‫لك اديان كل االرض ال يصنع عدال فقال الرب ان وجدت في سدوم‬
‫خمسين بارا في المدينة فاني اصفح عن المكان كله من اجلهم‪....‬‬
‫فقال ال يسخط المولى فاتكلم هذه المرة فقط عسى ان يوجد هناك‬
‫عشرة فقال ال اهلك من اجل العشرة وذهب الرب عندما فرغ من‬
‫الكالم مع ابراهيم ورجع ابراهيم الى مكانه" (تك ‪) 18‬‬
‫رفض الرب صالة اصحاب ايوب بسبب انها لم تكن مصحوبه‬
‫بصالة أيوب (اي‪ ) 8 :42‬وقبولها بعد ذلك "واالن فخذوا‬
‫النفسكم سبعة ثيران وسبعة كباش واذهبوا الى عبدي ايوب‬
‫واصعدوا محرقة الجل انفسكم وعبدي ايوب يصلي من اجلكم الني‬
‫ارفع وجهه لئال اصنع معكم حسب حماقتكم النكم لم تقولوا في‬
‫الصواب كعبدي ايوب فذهب اليفاز التيماني وبلدد الشوحي‬
‫وصوفر النعماتي وفعلوا كما قال الرب لهم ورفع الرب وجه ايوب‬
‫ورد الرب سبي ايوب لما صلى الجل اصحابه وزاد الرب على كل‬
‫ما كان اليوب ضعفا‪".‬‬
‫‪.‬تشفع موسي بابراهيم واسحق (خر ‪)13-11 :32‬‬
‫‪5.‬و صلى اسحق الى الرب الجل امراته النها كانت عاقرا فاستجاب‬
‫له الرب فحبلت رفقة امراته (تك ‪)21 :22‬‬
‫‪6.‬تشفع سليمان بداود ابيه في السماء (‪2‬أي ‪ )42 :6‬وقال‬
‫"واالن قم ايها الرب االله الى راحتك انت وتابوت عزك كهنتك ايها‬
‫الرب االله يلبسون الخالص واتقياؤك يبتهجون بالخير ايها الرب‬
‫االله ال ترد وجه مسيحك اذكر مراحم داود عبدك‪".‬‬
‫‪7.‬قبول الرب صاله داود من اجل ان التنقسم المملكه في ايام‬
‫سليمان (‪1‬مل‪" )13-11:11‬فقال الرب لسليمان من اجل ان ذلك‬
‫عندك ولم تحفظ عهدي وفرائضي التي اوصيتك بها فاني امزق‬
‫المملكة عنك تمزيقا واعطيها لعبدك اال اني ال افعل ذلك في ايامك‬
‫من اجل داود ابيك بل من يد ابنك امزقها على اني ال امزق منك‬
‫المملكة كلها بل اعطي سبطا واحدا البنك الجل داود عبدي والجل‬
‫اورشليم التي اخترتها‪".‬‬
‫‪8.‬اقامة الميت اكراما الليشع النبي بمجرد لمس الميت لعظامه‬
‫(‪2‬مل‪" )20 :13‬ومات اليشع فدفنوه‪ ...‬وفيما كانوا يدفنون رجال‬
‫اذا بهم قد راوا الغزاة فطرحوا الرجل في قبر اليشع فلما نزل‬
‫الرجل ومس عظام اليشع عاش وقام على رجليه‪ ....‬فحن الرب‬
‫عليهم ورحمهم والتفت اليهم الجل عهده مع ابراهيم واسحق‬
‫ويعقوب ولم يشا ان يستاصلهم ولم يطرحهم عن وجهه حتى االن‬
‫‪9.‬لقد دعي الرب نفسه "اله ابراهيم" (تك‪" )42 :31‬لوال ان اله ابي اله‬
‫ابراهيم وهيبة اسحق كان معي لكنت االن قد صرفتني فارغا مشقتي وتعب‬
‫يدي قد نظر هللا فوبخك البارحة" وفال ايضا "فظهر له الرب في تلك الليلة‬
‫وقال انا اله ابراهيم ابيك ال تخف الني معك واباركك واكثر نسلك من اجل‬
‫ابراهيم عبدي (تك‪ + )24 :26‬وهوذا الرب واقف عليها فقال انا الرب اله‬
‫ابراهيم ابيك واله اسحق االرض التي انت مضطجع عليها اعطيها لك‬
‫ولنسلك" (التكوين ‪ )13 :28‬وايضا "ثم قال انا اله ابيك اله ابراهيم واله‬
‫اسحق واله يعقوب فغطى موسى وجهه النه خاف ان ينظر الى هللا (الخروج‬
‫‪ + )6 :3‬وقال هللا ايضا لموسى هكذا تقول لبني اسرائيل يهوه اله ابائكم اله‬
‫ابراهيم واله اسحق واله يعقوب ارسلني اليكم هذا اسمي الى االبد وهذا ذكري‬
‫الى دور فدور" (خر‪)15 :3‬‬
‫‪10.‬تشفع موسي من اجل برص أخته فشفاها الرب "فقال هرون‬
‫لموسى اسالك يا سيدي ال تجعل علينا الخطية التي حمقنا واخطانا‬
‫بها فال تكن كالميت الذي يكون عند خروجه من رحم امه قد اكل‬
‫نصف لحمه فصرخ موسى الى الرب قائال اللهم اشفها فقال الرب‬
‫لموسى ولو بصق ابوها بصقا في وجهها اما كانت تخجل سبعة ايام‬
‫تحجز سبعة ايام خارج المحلة وبعد ذلك ترجع فحجزت مريم خارج‬
‫المحلة سبعة ايام ولم يرتحل الشعب حتى ارجعت مريم"(عدد‪)12‬‬
‫‪11.‬تشفع موسى للرب من اجل الشعب الجل انه قد عبد العجل الذهب "فرجع‬
‫موسى الى الرب وقال اه قد اخطا هذا الشعب خطية عظيمة وصنعوا النفسهم‬
‫الهة من ذهب واالن ان غفرت خطيتهم واال فامحني من كتابك الذي كتبت‬
‫فقال الرب لموسى من اخطا الي امحوه من كتابي واالن اذهب اهد الشعب الى‬
‫حيث كلمتك هوذا مالكي يسير امامك ولكن في يوم افتقادي افتقد فيهم خطيتهم‬
‫فضرب الرب الشعب النهم صنعوا العجل الذي صنعه هرون" (خر‪.)30 :33‬‬
‫‪12.‬المالئكه تشفع من أجل سالمة العالم‪" :‬فاجاب مالك الرب وقال‬
‫يا رب الجنود الى متى انت ال ترحم اورشليم ومدن يهوذا التي‬
‫غضبت عليها هذه السبعين سنة فاجاب الرب المالك الذي كلمني‬
‫بكالم طيب وكالم تعزية فقال لي المالك الذي كلمني ناد قائال هكذا‬
‫قال رب الجنود غرت على اورشليم وعلى صهيون غيرة عظيمة"‬
‫(زك‪12:1‬و‪ )13‬فنجد ان خالص اورشاليم كان نتيجة لصالة‬
‫المالئكة‪.‬‬
‫‪13.‬تصريح الهي بان القديسين يقفون امام الرب للشفعه ولكثرة‬
‫شرور هذا الشعب فان الرب لن يسمع لصلواتهم "ثم قال الرب لي‬
‫وان وقف موسى وصموئيل امامي ال تكون نفسي نحو هذا الشعب‬
‫اطرحهم من امامي فيخرجوا" (ار‪.)1 :15‬‬
‫" ‪14.‬كان ايليا انسانا تحت االالم مثلنا وصلى صالة ان ال تمطر فلم‬
‫تمطر على االرض ثالث سنين وستة اشهر ثم صلى ايضا فاعطت‬
‫السماء مطرا واخرجت االرض ثمرها" (يعقوب ‪)17 :5‬‬
‫"لعل الرب الهك يسمع جميع كالم ربشاقى الذي ارسله ملك اشور‬
‫سيده ليعير االله الحي فيوبخ على الكالم الذي سمعه الرب الهك‬
‫فارفع صالة من اجل البقية الموجودة" (‪2‬مل‪ )4 :19‬وايضا قال‬
‫الرب الرميا "وانت فال تصل الجل هذا الشعب وال ترفع الجلهم‬
‫دعاء وال صالة الني ال اسمع في وقت صراخهم الي من قبل‬
‫بليتهم" (إر‪)14 :11‬‬
‫الصاله من اجل القديسين في العهد الجديد‬
‫•مصلين بكل صالة وطلبة كل وقت في الروح وساهرين لهذا بعينه بكل‬
‫مواظبة وطلبة الجل جميع القديسين (أف‪)18 :6‬‬
‫•وصالة االيمان تشفي المريض والرب يقيمه وان كان قد فعل خطية تغفر‬
‫له (يع‪)15 :5‬‬
‫•فاطلب أول كل شيء ان تقام طلبات وصلوات وابتهاالت وتشكرات الجل‬
‫جميع الناس (‪1‬تي‪)1 :2‬‬
‫•ولما اخذ السفر خرت االربعة الحيوانات واالربعة والعشرون شيخا امام‬
‫الخروف ولهم كل واحد قيثارات وجامات من ذهب مملوة بخورا هي صلوات‬
‫القديسين (رؤ‪) 8 :5‬‬
‫•وجاء مالك اخر ووقف عند المذبح ومعه مبخرة من ذهب‬
‫واعطي بخورا كثيرا لكي يقدمه مع صلوات القديسين جميعهم على‬
‫مذبح الذهب الذي امام العرش (رؤ‪.)3 :8‬‬
‫•فصعد دخان البخور مع صلوات القديسين من يد المالك امام هللا‬
‫(رؤ ‪.)4 :8‬‬
‫•فاخرج بطرس الجميع خارجا وجثا على ركبتيه وصلى ثم التفت‬
‫الى الجسد وقال يا طابيثا قومي ففتحت عينيها ولما ابصرت‬
‫بطرس جلست (أع ‪.)40 :9‬‬
‫•فحدث ان ابا بوبليوس كان مضطجعا معترى بحمى وسحج‬
‫فدخل اليه بولس وصلى ووضع يديه عليه فشفاه (أع ‪.) 8 :28‬‬
‫•ثم جثا على ركبتيه وصرخ بصوت عظيم يا رب ال تقم لهم هذه‬
‫الخطية واذ قال هذا رقد (أع‪.)60 :7‬‬
‫•من اجل ذلك نحن ايضا منذ يوم سمعنا لم نزل مصلين وطالبين‬
‫الجلكم ان تمتلئوا من معرفة مشيئته في كل حكمة وفهم روحي‬
‫(كو‪.)9 :1‬‬
‫•من اجل ذلك نحن ايضا نشكر هللا بال انقطاع النكم اذ تسلمتم‬
‫منا كلمة خبر من هللا قبلتموها ال ككلمة اناس بل كما هي بالحقيقة‬
‫ككلمة هللا التي تعمل ايضا فيكم انتم المؤمنين (‪1‬تس‪)13 :2‬‬
‫بخصوص شفاعة القديسون بعد إنتقالهم‪:‬‬
‫من الضروري حينما نتحدث عن الكنيسة أن ال نتحدث عنها بصورة أحياء وأموات‪ ،‬فمن‬
‫الخطأ أن نعتقد أن الذين يعيشون اآلن من أعضاء الكنيسة هم األحياء بينما المنتقلين من‬
‫اآلباء والقديسين هم أموات حيث أن هذا مخالف لتعاليم الكتاب نفسه حينما يقول‪ ":‬أنا اله‬
‫إبراهيم واله اسحق واله يعقوب‪ ،‬ليس هللا اله أموات بل اله أحياء" (مت ‪.)32 :22‬‬
‫"ليس هو اله أموات بل اله أحياء‪ .‬فأنتم إذا تضلون كثيراً" (مرقس ‪" ،)27 :12‬وليس‬
‫هو اله أموات بل اله أحياء ألن الجميع عنده أحياء" (لوقا ‪ .)38 :20‬فمن الضروري أن‬
‫نتحدث عن الكنيسة باعتبارها كنيسة واحدة‪ ،‬جسد المسيح الحي‪ ،‬بقسميها الكنيسة‬
‫المنتصرة وتشمل المنتقلين الذين أكملوا جهادهم على األرض وهم اآلن أحياء بأرواحهم‬
‫في الفردوس‪ ،‬والكنيسة المجاهدة وتشملنا نحن الذين نجاهد من أجل أن نكمل سعينا‬
‫بخوف ورعدة‪ .‬وقد ظهر مع "موسى وإيليا" في جبل التجلى فى لوقا ‪ 31-29:9‬وتكلما‬
‫معه‬
‫سأكتفي هنا بذكر الشواهد‪ ،‬ولك أن تقوم بدراستها لتتأكد بنفسك‪:‬‬
‫*حتى عظام القديسين‪ ،‬أو بعض آثارهم‪ ،‬فيها قوة إلهية ويمكن أن يصدر‬
‫عنها معجزات‪2( :‬مل‪21 ،20:13‬؛ أع‪16 ،15:5‬؛ ‪)12 ،11:19‬‬
‫*هللا إله أحياء وليس إله أموت‪( :‬مت‪32:22‬؛ لو‪.)31-29:9‬‬
‫*القديسون لهم دالة عند هللا أيضا ً بعد إنتقالهم للسماء‪( :‬تك‪11:25‬؛‬
‫‪5:26‬؛ خر‪13-11:32‬؛ تث‪9:7‬؛ ‪1‬مل‪13-11:11‬؛ ‪34-31‬؛‬
‫‪2‬مل‪23:13‬؛ ‪34:19‬؛ ‪2‬أخ‪)42:6‬‬
‫*الصلة بيننا وبين القديسين ال تنقطع بعد إنتقالهم للسماء‪ ،‬ألنهم لم‬
‫ينفصلوا عن جسد المسيح‪2( :‬تي‪18-16:1‬؛ لو‪)38 ،37:20‬‬
‫*القديسون الذين إنتقلوا والمالئكة في السماء يعرفون أحوالنا على‬
‫األرض‪1( :‬صم‪16:28‬؛ ‪2‬أخ‪15-12:21‬؛ لو‪10 ،7:15‬؛ ‪29:16‬؛‬
‫‪1‬كو‪12:13‬؛ رؤ‪)11-9:6‬‬
‫*المالئكة يعرفون صلواتنا‪ ،‬ألنهم يحملونها إلى عرش هللا‪( :‬مت‪10:18‬؛‬
‫أع‪4:10‬؛ رؤ ‪ 8:5‬؛ ‪.) 4،3:8‬‬
‫نرث الخالص‪( :‬تك‪9:16‬؛ ‪7:24‬؛‬
‫*المالئكة يساعدوننا في جهادنا حتى ِ‬
‫‪2 ،1:32‬؛ ‪16:48‬؛ خر‪20 ،19:14‬؛ مز‪7:34‬؛ زك‪2 ،1:3‬؛‬
‫عب‪)14،13:1‬‬
‫‪‬‬
‫بطريركية االقباط االرثوذكس‬
‫االسكندرية‬
‫اللجنة المركزية العداد الخدام‬

similar documents