البعد الاستراتيجي للادارة والادارة الاستراتيجية

Report
‫اجلمهورية اجلزائرية الدميقراطية الشعبية‬
‫وزارة التعليم العايل والبحث العلمي‬
‫جامعة فرحات عباس‪ -‬سطيف‪1‬‬
‫كلية العلوم االقتصادية وعلوم التسيري‬
‫حبث حتت عنوان‪:‬‬
‫البعد اإلسالمي لإلدارة واإلدارة اإلسرتاتيجية‬
‫من إعداد الطالب‬
‫خــن فتـحي‬
‫دكتوراه ل م د ختصص‪ :‬إدارة أعمال وتنمية مستدامة‬
‫السنة اجلامعية ‪2015 \ 2014 :‬‬
‫اإلس الالدين و الال‪،‬نع عد الالسلنك‪ ،‬ال ال ونعس الالكر لنم الاللفنع الاللين ال ال نعك ال ال لنعدك ال ال‬
‫اإل ارين يناإلسدينأه سنمحرروسنخلصسلن هرناألسلسناد ت ‪،‬ندنهضسناألمس اإلسالدم سن‬
‫يناد لضينعقلك ونارت لزهلندصحرتهلن ينادحلض لنعك تهلنعكتل هلنالستعل ونمجال هلن‬
‫اد ش ال فن الاليناد لالالت‪،‬ن نهللالالعافنا نتعالاللدعلن الاللد جت أناد لالالك ند ال نأس ال ن نعقراك ال نا اروالالسن‬
‫ع كال الاللر نعرمال الاللرعنولال الالتن نكك هال الالللنعمال الال‪،‬نخدد ال ال نو ال الاللرسناد ال ال ناإل ارين عر ن ال الالينا ارو‬
‫اد جت أناإلسدميلنعا ارونمرار نعام ل لت نعطلقلت ندتأم ‪،‬نسالعل ونعر له السناد جت الألن‬
‫أ ا انأعج لكلتلنع جلحنعاست اروسناد ؤسللتنعاد علنككعنح نسراء‪.‬‬
‫اد حررناألعل‪ :‬م هريناإل ارونم‪،‬ناد ن ررناإلسدمي‬
‫اد حررنادثل ين‪ :‬اإل ارون يناد ناإلسدمي‪ :‬ادخصلرصن‬
‫األه سنعاأله اف‬
‫اد حررنادثلدث‪ :‬اختدفناد هريناإلسدميندإل انرونك‪،‬ن‬
‫اد له نادرضع سناألخ ى‬
‫اد حررناد اهللأ‪ :‬اإل اروناإلست ات ج سنم‪،‬نمن ررنناسدمي‬
‫اد حررنادخلم ‪ :‬أس نعم ت عاتناإل اروناإلست ات ج سن‬
‫يناد ناإلسدمي‬
‫اد حررنادلل س‪ :‬ادرظلرفناد ر سندع ك سناإل ارون‬
‫اإلست ات ج سن يناد ناإلسدمي‬
‫اد حررناألعل‪ :‬م هريناإل ارونم‪،‬ناد ن ررناإلسدمي‪.‬‬
‫افناد نهجناإلسدمينو‪ ،‬ينم هرملندإل ارونوتصفنهلللدش رد سنعاإلطدفنهللع انك‪،‬ن‬
‫اال حصلرناد ع ين ينازاءنادتعلم نمأناد هريناد ج ندإل ارو‪.‬‬
‫تع فناإل ارون يناد‬
‫ناإل اريناإلسدمينككعنأ هلن‪:‬‬
‫” اإل ارونادتينو‪،‬رينأ ا هلنهللتن ذنادجرا بناد ختك سن‬
‫دكع ك سناإل اروسن(ادتخط طنعادتن نعادترج نعاد قلهللس) ككعنج أن‬
‫اد لترولتنع ‪،‬لندكل لسسنادش ك س"ل‬
‫عادل لسسنادش ك سنهنلنتعنين"ادل لسسنادتينت‪،‬رينككعن‬
‫منل ئنعأصرلنادش وعسناإلسدم سناد لت ونم‪،‬ناد‪ ،‬آفناد نو ن‬
‫عادلنسنادننروسنادصح حسن لنوتعكقنهلللألح لينعادع‪،‬لر نعادعنل اتن‬
‫عاد علمدتنعادكندجكبناد صلدحنع رءناد لس ‪".‬‬
‫‪ :1‬م هريناد‬
‫ناإل اريناإلسدمي‪:‬‬
‫الفكر اإلداري اإلسالمي هو "جمموعة اآلراء واملبادئ والنظريات‪ ،‬اليت‬
‫وُمارسةً َعْبـَر العصور واألزمنة‪ ،‬ويـم َع ُّد تشر ًيعا‬
‫حقل اإلدارة‪ ،‬دراسةً م‬
‫سادت َ‬
‫إسالميًّا ما يصدر من هذه اآلراء واملبادئ والنظريات باالستناد إىل توجيهات‬
‫القرآن الكرمي والسنة النبوية"‬
‫فالتيار الفكري اإلداري اإلسالمي تيار ممستقل بذاته َيتلف عن‬
‫حيث إنَّه فكر ال يتَّجه حنو الفكر املادي يف‬
‫التيارات الفكرية األخرى‪ ،‬م‬
‫حنو االجتاه اإلنساين يف الفكر اإلداري املعاصر‪ ،‬بل جنده‬
‫اإلدارة‪ ،‬وال يتطرف َ‬
‫فِ‬
‫كرا مُيقق التو مازن واالنسجام والتوافمق بني مصالِ ِح الفرد واجلماعة‪ ،‬فال فردي َة‬
‫ً‬
‫مطلقة‪ ،‬وال مجاعية مطلقة‪ ،‬فاملصاحل متكافئة‪ ،‬حبيث ال تطغى بعضها على‬
‫كمل بعضها البعض‪.‬‬
‫بعض‪َّ ،‬إَّنا تم ِّ‬
‫‪ :2‬أص ند ظن"ا ارون يناد هريناإلسدمي‬
‫الرغم‬
‫لفظ (ا ارو) ََل يرد يف الكتب اإلسالمية هبذه ِّ‬
‫الصيغة‪ ،‬على َّ‬
‫من كثرة الكتب والبحوث يف هذا اجملال‪ ،‬إذ َّ‬
‫أن لفظ إدارة مشتق من الفعل‬
‫(أدار)‪ ،‬وقد جاء يف موض ٍع واحد يف القرآن الكرمي‪ ،‬حيث قال تعاىل‪﴿:‬ناِاالن‬
‫أَ ْفنتَ ُ ر َفنتِجلرًونح ِ‬
‫لض َ ًونتُ ِ و ُعَال َهلنهللَال ْنالنَ ُ ْ ن ن(ادن‪ ،‬و‪)282 :‬ل واللفظ الذي‬
‫ََ َ‬
‫استخدمه املسلمون للداللة على معىن اإلدارة هو لفظ (ادت هلل )‪ ،‬كما ورد‬
‫ظ التدبري يف ٍ‬
‫لءناِدَعن‬
‫ل َ ِن‬
‫آيات كثرية‪ ،‬منها‪ :‬قوله تعاىل‪﴿:‬نوُ َ هللالن ُ ْ‬
‫لف م‬
‫ناألَ ْم َ ِنم َ‪،‬ناد ا‬
‫ضنثُ نوالع جناِدَ ِن ِينوالرٍ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫نسنَ ٍس ِنم ا لنتَال نعُ ُّ ع َفن ن‬
‫ْف‬
‫د‬
‫أ‬
‫ن‬
‫ار‬
‫‪،‬‬
‫م‬
‫ن‬
‫ف‬
‫ل‬
‫م‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْاألَ ْر ِ ا َ ْ ُ ُ ْ‬
‫َ ْ َ َ ُُ َ َ‬
‫أكثر مشوالً وعم ًقا‪ ،‬حيث َّ‬
‫(ادلج و‪ ،)5 :‬كما َّ‬
‫أن لفظ‬
‫أن لفظ (ت هلل ) م‬
‫(تدبري) يشتمل على ضرورة التمعن والتفكري يف األمور‪ ،‬واحلرص على اختيا ِر‬
‫أفضل الطُّرق والبدائل لتأدية األعمال‪.‬‬
‫‪ :3‬تع وفناإل اروناإلسدم س‪:‬‬
‫‪‬تعرف اإلدارة اإلسالمية انطالقًا من طبيعتها‪ ،‬ومسرتشدين باآلية الكرمية‬
‫شتَاله ن ِ‬
‫من سورة الزخرف‪﴿ :‬ن َح‪،‬نقَل نَلنهللال النَاله نم ِ‬
‫ْحَ ِلوناد ُّن ْالَلن‬
‫د‬
‫ينا‬
‫ن‬
‫ع‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ ُ َ ْ َْ ُ ْ َ ُ ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ض ُه ْ ن َال ْر َفنهللَال ْع ٍ‬
‫لنس ْخ ِوًّلن‬
‫ض ُن‬
‫ع‬
‫ال‬
‫هلل‬
‫ن‬
‫ه‬
‫ض‬
‫ع‬
‫ال‬
‫هلل‬
‫ن‬
‫ذ‬
‫اخ‬
‫ت‬
‫ضن َ َر َج ٍن‬
‫َ‬
‫لت دَ َ ْ ُ ُ ْ َ ْ ً‬
‫َعَرَال ْعنَلنهللَال ْع َ‬
‫(ادعخ ف‪ ، )32:‬وعلى هذا األساس‪ ،‬فالناس يف تركيبتهم االجتماعية‬
‫ينقسمون فئتني‪ :‬م و و‪،‬لنعمن ذو‪،‬ل حيث يقوم املديرون باألعمال القيادية‬
‫والتخطيط والتوجيه والتنظيم واملراقبة‪.‬‬
‫‪ ‬وتعرف اإلدارة اإلسالمية َّ‬
‫بأَّنا‪" :‬االستفادةم من مجيع القواعد اإلميانية‪،‬‬
‫أقل وقت‬
‫لتوف ِري أكرب قَ ْدر من اإلنتاج على أعلى ممستوى من اإلتقان يف ِّ‬
‫مُمكن؛ ليكو َن العمل كله عبادة هلل "‪.‬‬
‫‪ ‬ويشمل مفهوم اإلدارة اإلسالمية كل من املشاريع العامة واخلاصة ‪ ،‬فهي‬
‫" إدارة أي نشاط‪ ،‬أو مشروع صادر عن فرد أو مجاعة يف فرتة زمنية معيَّنة‬
‫لتحقيق هدف مباح وحمدَّد "‬
‫اد حررنادثل ين‪ :‬اإل ارون يناد‬
‫‪ :1‬خصلرصناإل ارون يناد ناإلسدمي‪:‬‬
‫ناإلسدمي‪ :‬ادخصلرصناأله سن‬
‫عاأله اف‬
‫‪ .1‬إدارة ذات كفاءة وجدارة وأخالق ‪.‬‬
‫‪ .2‬إدارة شورية ‪.‬‬
‫‪ .3‬إدارة هتتم باحلاجات النفسية والروحية واملادية لإلنسان ‪.‬‬
‫‪ .4‬إدارة متتاز مبسئولية الرعاية وسلطة مطاعة ‪.‬‬
‫‪ .5‬إدارة ذات رقابة ذاتية ‪.‬‬
‫عتختصن وسناإل ارون يناد ناإلسدمينهللأرهللعسنخصلرصنرر ل سلنهين‪:‬‬
‫‪ .1‬اهتمام نظرية اإلدارة يف الفكر اإلسالمي بالسلطة الرمسية والتنظيم اإلداري والطاعة‬
‫باملعروف ‪.‬‬
‫‪ .2‬اإلدارة يف الفكر اإلسالمي جزء من النظام االجتماعي للمجتمع املسلم ‪.‬‬
‫‪ .3‬إدارة تعمل على إشباع حاجات العامل املادية طاملا أنه يؤدي مسؤوليته بأمانة ‪.‬‬
‫‪ .4‬مبدأ الشورى واملشاركة يف اإلدارة واحرتام كرامة اإلنسان العامل‪ ،‬وهذا يشمل ‪:‬الشورى‬
‫والقيادة اإلدارية اإلنسانية ‪.‬‬
‫‪ :2‬أه سناإل اروناإلسدم س‪:‬‬
‫توجد دالئل يف القرآن الكرمي يف شكل أسئلة‪ ،‬تؤكد على أمهية اإلدارة بني الناس‪ ،‬كأداة‬
‫لاللتزام والتوجيه‪ ،‬وهتذيب السلوك‪ ،‬وتربز أمهية دور االدارة والتنظيم والقيادة الصاحلة‬
‫ِ‬
‫نككَعن‬
‫ينم ِنّلً َ‬
‫الداعية إىل االستقامة يف اجملتمع ‪ ،‬حيث يقول اهلل تعاىل‪﴿ :‬نأَ َ َن ْ‪،‬نوَ ْ ش ُ‬
‫عنص ٍ‬
‫عج ِه ِنأ َْه َ ىنأَ ام‪،‬نو ِ‬
‫نككَ ِ‬
‫ِ‬
‫نم ْلتَ ِ‪ٍ ،‬ن ( امللك‪.)22 ،‬‬
‫اط ُن‬
‫ل‬
‫و‬
‫ر‬
‫ينس‬
‫ش‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َْ‬
‫َ ّ‬
‫ْ َْ‬
‫َ‬
‫وقوله‪ ﴿ :‬قُ نه ِنم‪،‬ن ُش َملرِ ُ نم‪،‬نوال ْه ِ يناِندَعنادْحقنقُ ِ نادكا نوال ْه ِنيندِ‬
‫ْحقن‬
‫ك‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َُ‬
‫ْ َ ْ ْ َ ْ َْ َ‬
‫أَ َ ‪،‬نوال ْه ِ‬
‫ِ‬
‫فن‬
‫أ‬
‫ن‬
‫ق‬
‫ْح‬
‫د‬
‫عنا‬
‫د‬
‫ا‬
‫ين‬
‫َ‬
‫َحقُّنأَ ْفنوُالتانَ َأنأَانم ْ‪،‬نالنوَ ِه يناِالنأَ ْفنوُال ْه َ ىن َ َ لنندَ ُ ْن َم ْ َ‬
‫َ َ‬
‫َْ َ‬
‫تَ ْح ُ ُ ر َنف (يونس‪)35:‬‬
‫عم لنرعينك‪،‬ناد سرلن(ص) أ نقللن‪ " :‬ااانخ جنثدثسٌن ينس ن ك ؤم عان‬
‫كك ه نأح ه ن" ( اهلل‪،‬نخعو س لنج ‪ 4‬لنرق نادح وثن‪ 2541‬لنص ‪)141‬‬
‫‪ ‬أن هذا احلديث يدل داللةً واضحة على ضرورة القيادة والتنظيم ‪ ،‬وهي من املبادئ‬
‫األساسية لإلدارة ‪ ،‬وذلك ألن توافر القيادة اإلدارية يعين احلفاظ على متاسك اجملتمع‪،‬‬
‫ووحدة الرأي ‪ ،‬واجتماع الكلمة‪ ،‬و التعاون لتحقيق مصاحل األمة املسلمة ‪.‬‬
‫‪ :3‬أه افناإل اروناإلسدم س‪.‬‬
‫انطالقاً من كون األهداف يف أي فكر اجتماعي تعتمد اعتماداً‬
‫مباشراً على مصادر هذا الفكر‪ ،‬فإن أهداف ومقاصد الفكر اإلداري‬
‫اإلسالمي هي نفسها أهداف ومقاصد الدين اإلسالمي احلنيف ‪ ،‬اليت ميكن‬
‫حتديدها يف ما يمسمى هلللدض عراتنادخ ‪:‬‬
‫‪ ‬ح ظناد و‪ :،‬وذلك بتنفيذ أوامر اهلل وحتكيم شرعه على كل املستويات اإلدارة ‪ ،‬ويف‬
‫كل الظروف‪.‬‬
‫‪ ‬ح ظنادع‪ُ: ،‬ما يمسيء أو يؤثر فيه من أسباب مادية أو معنوية فكرية‪.‬‬
‫‪ ‬ح ظنادن ‪ :‬حتمل اإلدارة ملسؤوليتها االجتماعية جتاه األفراد‪.‬‬
‫‪ ‬ح ظنادع ض‪ :‬احرتام الفرد وإتباع سلوك وأخالق اإلسالم يف التعامل معه مجيع‬
‫األحوال والظروف‪.‬‬
‫‪‬ح ظناد لل‪:‬رعاية املال العام ‪ ،‬واملساعدة يف احلصول عليه بالطرق احلالل‪ ،‬وصرفه‬
‫أقرها اإلسالم‬
‫واستخدامه بالوسائل املشروعة اليت ّ‬
‫اد حررنادثلدث‪ :‬اختدفناد هريناإلسدميندإل ارونك‪،‬ناد له نادرضع سن‬
‫على ضوء التعريفات السابقة ميكن بيان اختالف املفهوم اإلسالمي لإلدارة عن املفهوم‬
‫األخ ىن‬
‫الوضعي هلا يف اآليت‪:‬‬
‫م‪،‬نح ثناد نع اد نهج‪ :‬جند أن مجيع مدارس اإلدارة تركز على املفهوم املادي الدنيوي‬
‫البحت دون أي ربط بالدين أو احلياة اآلخرة‪ ،‬بعيدا عن هدي الوحي الذي هو املصدر‬
‫الرئيسي للمنهج والفكر اإلداري اإلسالمي مع عدم إغفال دور العقل يف االجتهاد املشروع‬
‫م‪،‬نح ثناده فنعادغلوس ‪:‬جند أن اإلدارة اإلسالمية هتدف إىل حتقيق معىن العبودية هلل عز‬
‫وجل‪ ،‬وعمارة الكون وفق منهج اهلل لقوله تعاىل‪﴿ :‬نقُ ناِ افنص َدنتِينعُل ِ‬
‫لين‬
‫ح‬
‫م‬
‫ع‬
‫ي‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ ُ ََ َ َ‬
‫ْ‬
‫عم لتِيندِكا ِ‬
‫نربناد َْعلدَ ِ َ‪،‬ن(‪ )162‬النش وكند نعهللذدكنأم تنعأ لنأعلن‬
‫َ‬
‫ََ َ‬
‫اد لك ‪( ،‬األ علي‪ ،)163-162‬خبالف الغاية واهلدف يف املفهوم الوضعي لإلدارة‬
‫والذي ال يتجاوز اإلطار الدنيوي الذي يؤثر يف العقيدة ويضعفها يف نفس الفرد املسلم‪،‬‬
‫فينعكس ذلك على سلوكه ويصبح مقلدا وتابعا لغري املسلمني‪.‬‬
‫اد حررناد اهللأ‪ :‬اإل اروناإلست ات ج سنم‪،‬نمن ررنناسدمي‪.‬‬
‫‪ :1‬اإل ارون ينادعه نادننرين‪:‬‬
‫شهدت االدارة يف العهد النبوي العديد من الرتاتيب اإلدارية اليت كان (ص) يقود هبا‬
‫مسرية األمة ‪ ،‬ويؤسس من خالهلا منهجها الفريد ‪ ،‬مقيما مفهوم الدولة يف املدينة املنورة‪ ،‬وفق‬
‫نظام إداري ممقنن يقوم على مبادئ ‪ ،‬ونظم ‪ ،‬وتشريعات محمددة يضع هلا كل اجملتمع‪.‬‬
‫َّن (ص) الشورى فكون هلا جملساً من أربعة عشر نقيباً يتارهم ُمن يمشهد هلم‬
‫ولقد قـن َ‬
‫بالعقل والفضل‪ ،‬وُمن أبانوا قوة اإلميان والكفاية يف بث الدعوة اإلسالمية‪ ،‬وقد كان اختيار‬
‫النقباء مناصفةً بني األنصار واملهاجرين حىت يكون القرار مشولياً يقبله األنصار واملهاجرين "‪.‬‬
‫وكان (ص) ُيرص وهو القائد اإلداري األول لألمة أن يكون قدوًة حسنةً يف كل شأنه‪،‬‬
‫ويطط له مث يكون أول من يعمل به ويطبقه يف واقع حياته‪.‬‬
‫فقد كان يأمر بالشيء م‬
‫وكان من أبرز تدابريه اإلدارية (ص) محسن اختياره ألصحابه عند توزيع املهام املختلفة‬
‫عليهم‪ :‬مثالل ذلك اختياره(ص) ألصحابه رضي اهلل عنهم أيب بكر الصديق وعمر بن‬
‫اخلطاب‪ ،‬وزيرين ‪ ،‬وحذيفة بن اليمان‪ ،‬صاحباً للسر‪ ،‬وزيد بن ثابت ترمجاناً وكاتباً ‪ ،‬وخالد بن‬
‫الوليد قائداً عسكرياً ‪ ،‬ومصعب بن عمري سفرياً ومعلماً ألهل يثرب قبل اهلجرة‪ ،‬وعثمان بن‬
‫عفان مفاوضاً لقريش‪ ،‬وعلي بن أيب طالب كاتباً للعهود وحامالً للراية يوم خيبـر‪.‬‬
‫اد حررناد اهللأ‪ :‬اإل اروناإلست ات ج سنم‪،‬نمن ررنناسدمي‪.‬‬
‫‪ :2‬اإل ارون ينكه نادخك لءناد اش و‪،‬ن(أهللرنهلل‬
‫رضينا نكن )‬
‫كانت هذه الفرتًة حافلةً بالعديد من الرتاتيب اإلدارية فقد استجد يف ادارة‬
‫الدولة االسالمية آنذاك بعض األمور اليت َل تكن من قبل‪.‬‬
‫فقد ظهر مبدأ اسنل ناألك للنعاد هلينعلى املختصني مع مراعاة أن‬
‫ذلك كان يتم تبعاً ملا يتمتع به من يمسند إليه العمل من املعرفة والدراية‪.‬‬
‫فقد حتددت سلطات اخلليفة يف إقامة العدل بني الناس‪ ،‬واألمن‪،‬‬
‫والدفاع‪ ،‬وتعيني العاملني‪ ،‬وتوزيع العمل بني الصحابة ومشاورهتم‪ ،‬وقد أسند‬
‫القضاء إىل عمر بن اخلطاب‪ ،‬كما أسند أمانة بيت املال إىل أيب عبيدة بن اجلراح‪،‬‬
‫وأسند إىل علي ابن أيب طالب اإلشراف على أسرى احلرب‪.‬‬
‫اد حررناد اهللأ‪ :‬اإل اروناإلست ات ج سنم‪،‬نمن ررنناسدمي‪.‬‬
‫‪ :2‬اإل ارون ينكه نادخك لءناد اش و‪،‬ن(ك نهلل‪،‬نادخطلبنرضينا نكن )‬
‫يف عهد عمر بن اخلطاب رضي اهلل عنه برزت اجلوانب التطبيقية ملبادئ‬
‫اإلسالم من حيث عالقة الدولة باإلفراد ومهمة املوظف العام وواجباته ومحايته‬
‫ومحاية املواطن من تعسف السلطة التنفيذية‪ ،‬وقد فصل عمر السلطة القضائية عن‬
‫السلطة التنفيذية‪ ،‬فعني قضاة لفصل القضايا بني الناس مستقلني متاما عن والة‬
‫اإلمارات والواليات اإلسالمية‪ ،‬وكان القضاة مسئولني لدى اخلليفة‪.‬‬
‫أما اجلانب التنظيمي للنواحي املالية فلقد برزت يف عهد عمر أين نشأت‬
‫فكرة فصل اجلباية عن اجلانب القضائي أو التنفيذي فقد كان القضاة يعينون‬
‫باستقاللية عن الوالة ‪.‬‬
‫ولقد تبلورت يف عهده ثالثة أجهزة رئيسية هي ديوان اجلند وديوان اخلراج‬
‫( املالية) وديوان الرسائل (او ديوان اإلنشاء) وملا اتسعت الدولة اإلسالمية ىف عهده‬
‫قسم البالد أقسام إدارية كبرية ليسهل حكمها واإلشراف على موارد ثرواهتا‪.‬‬
‫اد حررنادخلم ‪ :‬أس نعم ت عاتناإل اروناإلست ات ج سن يناد‬
‫اإلسدمي‪:‬‬
‫سنكن عاتناإل‬
‫رضركنعم ت‬
‫ادش نرق (‪1‬اد)‪ :‬أس‬
‫يناإلسديات ج س‬
‫ارونراتناإلست‬
‫ناتخلاناد‪ ،‬ا‬
‫‪ :2‬االهت لينهلللدعنص نادنش ين‬
‫عم اكلونطلقلت ناد تلحس‪:‬‬
‫‪ :3‬ادشررىندت ع ناد‪ ،‬ارات‬
‫االست ات ج س‪:‬‬
‫‪ :4‬ادت روضنعاد لؤعد سندننلء‬
‫االدتعاينعاد ك نادن لينعادج لكي‪ :‬ر‬
‫ن‬
‫‪ :7‬ادتح ع‬
‫اد ملرع‬
‫‪ :6‬ات‪،‬لفناأل اءنعاحللفناإل جلز‬
‫‪ :5‬ادترظ فناد علل‪:‬‬
‫اد حررنادخلم ‪ :‬أس نعم ت عاتناإل اروناإلست ات ج سن يناد‬
‫‪ :1‬اد رضرك سنكن ناتخلاناد‪ ،‬اراتناإلست ات ج س‪:‬‬
‫ناإلسدمي‪:‬‬
‫يعد اختاذ القرارات اإلسرتاتيجية عامال أساسيا يف جناح العملية اإلدارية‪،‬‬
‫والبد الختاذ أي قرار ناجح أن تكون هناك معلومات وافية يبىن عليها القرار‪ ،‬وخري‬
‫مثال على ذلك‪ ،‬عتاب اهلل نبيه داود عليه السالم ألنه حكم بني رجلني‪ ،‬فسمع‬
‫ألحدمها وَل يسمع لآلخر‪ ،‬وكان األفضل أن مينح اآلخر فرصة إلدالء حبجته‪،‬‬
‫وكذلك قصة نيب اهلل سليمان‪ ،‬مع اهلدهد‪ ،‬أين أجل معاقبته على غيابه‪ ،‬إىل غاية‬
‫نملندِ َينالنأ ََرىناد ُْه ْ ُه َ نأ َْين َنمل َف ِنم َ‪،‬ن‬
‫لل َن‬
‫﴿عتَال َ ا‪ َ ،‬نادطاْال َ ن َال َ‪َ ،‬‬
‫السماع إليه‪ ،‬قال تعاىل ‪َ :‬‬
‫لف ُمنِ ٍ‪،‬‬
‫ل ْكطَ ٍن‬
‫حنا ُنأ َْعندََأْتَِالنينهللِ ُن‬
‫نك َذاهللًلن َش ِ و ً انأ َْعنأل ْاهللَ َن‬
‫ألكذهللَالنا ُ َ‬
‫ادْغَلرِنِ َ‪،‬ن(‪َ )20‬‬
‫(ادن ن‪)21-20‬‬
‫اد حررنادخلم ‪ :‬أس نعم ت عاتناإل اروناإلست ات ج سن يناد‬
‫‪ :2‬االهت لينهلللدعنص نادنش ينعم اكلونطلقلت ناد تلحس‪:‬‬
‫ناإلسدمي‪:‬‬
‫عند اختاذ أي قرار البد من مراعاة الطاقة البشرية‪:‬‬
‫ا‬
‫ِ‬
‫ا‬
‫لنملن‬
‫ه‬
‫ال‬
‫ك‬
‫ن‬
‫ك‬
‫نع‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ل‬
‫م‬
‫لن‬
‫لنم‬
‫ه‬
‫د‬
‫ۚ‬
‫لن‬
‫ه‬
‫ع‬
‫س‬
‫نع‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ا‬
‫لن‬
‫ل‬
‫ال‬
‫ن‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫قال تعاىل َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫﴿النوُ َ ك ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫فنادك ً ُ َ‬
‫َ‬
‫َ ََ َ‬
‫لنالنتُال َؤ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ص ًان‬
‫ا‬
‫لن‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ك‬
‫نك‬
‫ن‬
‫ح‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ال‬
‫لنع‬
‫ن‬
‫ال‬
‫هلل‬
‫ر‬
‫ۚ‬
‫لن‬
‫أ‬
‫ط‬
‫خ‬
‫أ‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ن‬
‫أ‬
‫لن‬
‫ن‬
‫ل‬
‫ن‬
‫ف‬
‫ا‬
‫لن‬
‫ذ‬
‫اخ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ا‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫تنۚ َرهللاالنَ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫لنَ ْ‬
‫َ‬
‫َ َ َ ْ ْ َ َْ ْ‬
‫َ ْ‬
‫ا ْمتَ َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ا‬
‫فن‬
‫ك‬
‫ا‬
‫ع‬
‫ۚ‬
‫ن‬
‫هلل‬
‫لن‬
‫ن‬
‫د‬
‫ن‬
‫س‬
‫ق‬
‫ل‬
‫ط‬
‫ن‬
‫لنال‬
‫لنم‬
‫ْن‬
‫ك‬
‫ح‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ال‬
‫لنع‬
‫ن‬
‫ن‬
‫ال‬
‫هلل‬
‫ر‬
‫ۚ‬
‫لن‬
‫ن‬
‫ك‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ق‬
‫ن‬
‫‪،‬‬
‫نم‬
‫و‪،‬‬
‫ذ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ا‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ ْ ُ‬
‫ُ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫لنح َ كْتَ ُ َ‬
‫نككَعناد َ ْ ْ‬
‫َ َ َ َ‬
‫َم َ َ‬
‫لنككَعنادْ َ‪،‬رِينادْ َ ل ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫و‪،‬ن ن(ادن‪ ،‬و‪:‬‬
‫ن‬
‫ص‬
‫ل‬
‫ن‬
‫لن‬
‫ال‬
‫ر‬
‫نم‬
‫ت‬
‫أ‬
‫ۚ‬
‫لن‬
‫ن‬
‫ح‬
‫ار‬
‫لنع‬
‫ن‬
‫د‬
‫ن‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُْ َ‬
‫النعا ْغ ْ َ َ ْ َ ْ َ‬
‫ْ‬
‫َ َْ‬
‫َكن َ‬
‫َ‬
‫‪.)286‬‬
‫اد حررنادخلم ‪ :‬أس نعم ت عاتناإل اروناإلست ات ج سن يناد‬
‫‪ :3‬ادشررىندت ع ناد‪ ،‬اراتناالست ات ج س‪:‬‬
‫ناإلسدمي‪:‬‬
‫يأمر اإلسالم باملشاورة يف اختاذ القرار‪ ،‬قال تعاىل‪َ ﴿ :‬نِ‬
‫لنر ْح َ ٍس ِنم َ‪،‬نادكاِن‬
‫ن‬
‫َ َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ًّ‬
‫ِ‬
‫ُّ‬
‫نك ْنال ُه ْ ن‬
‫ف‬
‫ن‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ۚ‬
‫ن‬
‫ك‬
‫د‬
‫ر‬
‫نح‬
‫‪،‬‬
‫رانم‬
‫ض‬
‫ال‬
‫نال‬
‫ب‬
‫ن‬
‫ك‬
‫‪،‬‬
‫ْ‬
‫د‬
‫نا‬
‫ظ‬
‫ك‬
‫غ‬
‫لن‬
‫ن‬
‫ت‬
‫ن‬
‫م‬
‫ن‬
‫ر‬
‫د‬
‫ع‬
‫ۚ‬
‫ن‬
‫ه‬
‫د‬
‫ن‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ َْ َ‬
‫دْ َ ُ ْ َ ْ ْ َ‬
‫ْ ُ َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ا‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫نككَعنادنكا ِنۚ اِ افنادكا َن‬
‫م‬
‫ر‬
‫ال‬
‫ت‬
‫ال‬
‫ن‬
‫ت‬
‫م‬
‫ع‬
‫انك‬
‫ا‬
‫ع‬
‫ن‬
‫ۚ‬
‫ن‬
‫م‬
‫يناأل‬
‫ن‬
‫ه‬
‫ر‬
‫ع‬
‫ل‬
‫ش‬
‫نع‬
‫ه‬
‫د‬
‫ن‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ََ ْ َ َ َ ْ َ‬
‫ْ‬
‫َع ْ‬
‫استَال ْغ ْ ُ ْ َ ْ ُ ْ‬
‫بنادْ ُ تَال َرمكِ َ‪،‬ن (آل عمران‪)159:‬‬
‫وُ ِح ُّ‬
‫انم‪،‬نأ َْهكِينهلرع َفنأ ِ‬
‫وقوله أيضا ﴿عاجع ندِينعِزو ِ‬
‫َخينا ْش ُ ْ نهللِِن أَ ْزنِرين‬
‫َ َْ ْ َ ً ْ‬
‫َُ‬
‫َعأَ ْش ِْم ُن ِينأ َْم ِين (طه‪ ،)32-29:‬فللشورى دور كبري يف سداد الرأي‪ ،‬ودور‬
‫عظيما يف حتفيز األفراد‪ ،‬ألَّنا تشعر الفرد أنه شارك يف اختاذ القرار ُما يدفعه إىل‬
‫بذل اجلهد لتحقيق األهداف املخططة‪.‬‬
‫اد حررنادخلم ‪ :‬أس نعم ت عاتناإل اروناإلست ات ج سن يناد‬
‫ناإلسدمي‪:‬‬
‫‪ :4‬ادت روضنعاد لؤعد سندننلءناالدتعاينعاد ك نادن لينعادج لكي‪:‬‬
‫إن تفويض بعض الصالحيات أمر مهم يف اإلدارة احلديثة خاصة إذا كانت‬
‫املنظمة كبرية‪ ،‬إذ البد من إعطاء صالحيات أكرب الالزمة إلجناز خمتلف املهمات‬
‫ضنوالتنال ارأ ِ‬
‫ك م ا نالندِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ثن‬
‫ه‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ُنم‬
‫ر‬
‫يناأل‬
‫ن‬
‫ف‬
‫رس‬
‫ن‬
‫ْ‬
‫لنح ْ ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ َ ََ َ َ‬
‫والوظائف‪ ،‬يقول تعاىل‪َ ﴿ :‬عَم َنذد َ َ ُ ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َج نادْ ْح ِلنِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ا‬
‫‪ ،‬ن(و نرسف‪.)56:‬‬
‫أ‬
‫ن‬
‫أ‬
‫ض‬
‫ن‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ع‬
‫ۚ‬
‫ن‬
‫لء‬
‫ش‬
‫‪،‬ن‬
‫لنم‬
‫ن‬
‫ت‬
‫ح‬
‫هلل‬
‫ن‬
‫ب‬
‫ص‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫وَ َ‬
‫شلءُنۚ ُ ُ َ ْ َ َ َ‬
‫ُ َْ ُ‬
‫ُ َ‬
‫َ‬
‫فقد منح املوىل عز وجل يوسف عليه السالم كامل الصالحيات ليتصرف‬
‫كيف يشاء‪ ،‬يقول النيب صلى اهلل علية وسلم ‪ (:‬مك نراعنعمك نملؤعل ك‪،‬ن‬
‫رك ت لن لإلملينراعنعهرنملؤعل ك‪،‬نرك ت لنعاد ج نراعنعهرنملؤعل ك‪،‬ن‬
‫رك ت لنعاد أونراك سنعهينملؤعدس ك‪،‬نرك تهللنعادخل ينراعنعهرنملؤعل ك‪،‬ن‬
‫رك ت لنعاد ج ن–ادرد ن– راعن ينمللنأهلل نعهرنملؤعل ك‪،‬نرك ت ) ح وثن‬
‫صح حنلنويوضح الشكل رقم(‪ )2‬إطار املسؤولية يف خمتلف املستويات كما‬
‫أوضحه الفكر اإلسالمي اعتمادا على حديث النيب صلى اهلل عليه وسلم‪.‬‬
‫اد حررنادخلم ‪ :‬أس نعم ت عاتناإل اروناإلست ات ج سن يناد ناإلسدمي‪:‬‬
‫ادش نرق (‪ :)2‬اإلطلرنادعليند لترولتناد لؤعد سنع قناد ناإل ارين‬
‫اإلسدمي‬
‫اد حررنادخلم ‪ :‬أس نعم ت عاتناإل اروناإلست ات ج سن يناد‬
‫‪ :5‬ادترظ فناد علل‪:‬‬
‫ناإلسدمي‪:‬‬
‫ال شك أن عملية التوظيف عملية مهمة يف أي منظمة أو منشأة‪ ،‬إذ أن‬
‫تن‬
‫أداء املنظمة وجناحها هو نتيجة حلسن أداء العاملني فيها‪ ،‬يقول تعاىل ‪﴿ :‬قَلدَ ْ‬
‫ِ‬
‫اه لنولنأَهلل ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ا‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫‪،‬ن (اد‪،‬صص‪)26:‬لن‬
‫ناألَِم ُن‬
‫ج‬
‫أ‬
‫ت‬
‫ناس‬
‫ن‬
‫‪،‬‬
‫نم‬
‫ال‬
‫خ‬
‫ن‬
‫ف‬
‫ا‬
‫ۚ‬
‫ن‬
‫ج‬
‫ح‬
‫ا‬
‫ي ْ‬
‫تنادْ َ‪ِ ،‬ر ُّ‬
‫َ‬
‫َْ َ َ َْ َ ْ َ‬
‫ناستَأْ ْ ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ت ْ‬
‫َ َ َ‬
‫ويف هذا دليل على ان من صفات اإلنسان املوكل إليه العمل أن يكون‬
‫قويا على حفظ ما أوكل إليه وإصالحه وأن يكون أمينا‪ ،‬فاألمانة أمر مهم يف‬
‫االختيار‪ ،‬باإلضافة إىل املكتسبات العلمية واملعرفية‪.‬‬
‫نمكِ لًن‬
‫رت َن‬
‫﴿عقَ َ‬
‫للندَ ُه ْ ن َنُِّال ُه ْ ناِ افنادنكا َنقَ ْ نهللَال َع َ‬
‫ثندَ ُ ْ نطَلدُ َ‬
‫قللنتعلدع‪َ :‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ا‬
‫ُّ‬
‫قَلدُرانأَ‬
‫نس َعسً ِنم َ‪،‬ن‬
‫ت‬
‫ؤ‬
‫ن‬
‫ال‬
‫و‬
‫ن‬
‫د‬
‫نع‬
‫ن‬
‫نم‬
‫ْك‬
‫ك‬
‫ْ‬
‫د‬
‫ل‬
‫هلل‬
‫ن‬
‫ق‬
‫َح‬
‫أ‬
‫ن‬
‫ن‬
‫‪،‬‬
‫ح‬
‫لنع‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ك‬
‫نك‬
‫ْك‬
‫ك‬
‫ْ‬
‫د‬
‫نا‬
‫د‬
‫ن‬
‫ف‬
‫ر‬
‫عنو‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َُ ُْ َ َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ ُ‬
‫نككَْ ُ ن عزا َن ُنهلللطَسًن ِيناد ِْع ْك ِ نعاد ِ‬
‫ِ‬
‫ا‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ا‬
‫نعادكا ُنوُال ْؤتِين‬
‫ن‬
‫ل‬
‫ْج‬
‫ل‬
‫ط‬
‫ناص‬
‫ك‬
‫ناد‬
‫ف‬
‫ا‬
‫ن‬
‫لل‬
‫ق‬
‫ن‬
‫لل‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ ْ َ‬
‫ْ َ َْ‬
‫ادْ َ‬
‫ِ‬
‫نككِ ٌن (ادن‪ ،‬و‪.)247:‬‬
‫أ‬
‫نعاس‬
‫نعادكا ُ ٌ َ‬
‫ُم ْك َ ُ َ‬
‫نم ْ‪،‬نوَشلءُ َ‬
‫اد حررنادخلم ‪ :‬أس نعم ت عاتناإل اروناإلست ات ج سن يناد‬
‫‪ :6‬ات‪،‬لفناأل اءنعاحللفناإل جلز‪:‬‬
‫ناإلسدمي‪:‬‬
‫ان تنفيذ األعمال يف الفكر االداري االسالمي ال يعين فقط إجنازها وإكماهلا وتأديتها‪ ،‬بل أيضا‬
‫إتقاَّنا وإحساَّنا‪ ،‬لقوله (ص) (افنا نوحبنااانك نأح م نك دنأفنوت‪،‬ن ) (رعا نالبيهقي)‬
‫‪ :7‬ادتح عن‪:‬‬
‫يلعب التحفيز دورا مهما يف أداء األعمال وإحساَّنا‪ ،‬وقد ورد يف القرآن الكرمي‬
‫قصة النيب موسى وحتفيز فرعون للسحرة وتشجيعهم على االنتصار على موسى‪ ،‬قللنتعلدع‪:‬‬
‫للن َال َع ْ ن‬
‫لنألَ ْجًناناِ ْفن ُمنالن َ ْح ُ‪،‬نادْغَلدِنِ َ‪،‬ن(‪)41‬قَ َ‬
‫ل َح َوُنقَلدُراندِِ ْ َك ْر َفنأَرِ ا‪،‬ندَنَ َ‬
‫لءناد ا‬
‫﴿ َالكَ ا َ‬
‫لنج َ‬
‫َعاِا ُ ْ ناِ ًااندَ ِ َ‪،‬نادْ ُ َ‪ ،‬اهللِ َ‪،‬ن (ادشع اء‪ ،)42-41:‬ولكن ملا اتضح للسحرة احلق‪ ،‬آمنوا باهلل‬
‫وبنبيه موسى عليه السالم‪ ،‬ويف هذا دليل على أن املال وغريه من االمتيازات‪ ،‬ال جيدي يف‬
‫حتفيز اذا كان الفعل املطلوب خمالفا للعقيدة اليت يعتقدها االنسان‪ ،‬قللنتعلدعن‪ ﴿ :‬قلدرانولناان‬
‫اد‪، ،‬نافنوأجرجنعمأجرجنم ل عفن يناألرضن ه ن جع ندك خ جلنككعنأفنتجع نهلل ننلن‬
‫عهلل نه نس ا(‪ )54‬قللنملنم نين نرهللينخ ن أك نر ينهلل‪،‬رونأجع نهلل ن نعهلل نه نر مل ن‬
‫(اد هف‪)95-94:‬ل يف هذا دليل أن املسلم صاحب العقيدة الراسخة إَّنا ُيفز باألجر‬
‫العظيم من اهلل تيارك وتعاىل‪.‬‬
‫اد حررنادلل س‪ :‬ادرظلرفناد ر سندع ك سناإل اروناإلست ات ج سن يناد‬
‫‪ :1‬ادتخط ط يناد ناإل اريناإلسدمي‪:‬‬
‫اإلسدمي‬
‫ن‬
‫التخطيط هو عبارة عن عملية فكرية تعتمد على املنطق والرتتيب والتقدير واملرونة‬
‫نسنأ ِ‬
‫نسنِ َ‪،‬ن َأَهللًلن َ لن‬
‫وإجياد البدائل‪ ،‬ومن شواهده يف القرآن قوله تعاىل‪َ :‬‬
‫﴿قللنتَال ْعَركُر َف َن ْ َ‬
‫حص ْ تُ ن َ َذرع ن ِينس ْننكِ ِناِالانقَكِ ًد ِنم ا لننتَأْ ُمكُر َفن(‪ )47‬ثُ انوأْتِ ِ‬
‫ينم‪،‬نهللالع ِ نادِ‬
‫كنسنأ ِ‬
‫نش ا ٌن‬
‫َ‬
‫ْ َْ‬
‫َْ ٌ‬
‫َ َ ْ ُ ُ ُُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫وأْ ُمكْ‪،‬نملنقَ ا مت ندَه ا‪،‬ناِالانقَكِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫غلثن‬
‫ك‬
‫ناد‬
‫ع‬
‫ال‬
‫هلل‬
‫ن‬
‫‪،‬‬
‫ينم‬
‫ت‬
‫أ‬
‫نو‬
‫ث‬
‫)‬
‫‪48‬‬
‫(‬
‫ن‬
‫ف‬
‫ر‬
‫ن‬
‫ن‬
‫ص‬
‫ح‬
‫ت‬
‫لن‬
‫نم‬
‫د‬
‫ً‬
‫ا‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫نكليننِ ِنوُ ُ‬
‫ا‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ َْ‬
‫َ ٌ‬
‫ْ‬
‫ُْ ْ ُ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫ادنالسنعِ ِنوال ْع ِ‬
‫ص ُع َفن(‪ )49‬ن(ورسف‪.)49-47:‬‬
‫ُ َ َ‬
‫تدل هذه اآليات على أن سيدنا يوسف قد رسم خطة للسنوات املقبلة‪ ،‬فالتخطيط‬
‫﴿عَالن‬
‫االسرتاتيجي واجب يف مجيع اجملاالت‪ ،‬لكن ال جيب أن نتناسى مشيئة اهلل لقوله تعاىل‪َ :‬‬
‫شي ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ا‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ا‬
‫لعن‬
‫نك َن‬
‫ق‬
‫نع‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ان‬
‫ا‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ك‬
‫ن‬
‫هلل‬
‫ر‬
‫ن‬
‫م‬
‫ا‬
‫ا‬
‫نع‬
‫ك‬
‫لءناد‬
‫ش‬
‫َفنو‬
‫أ‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ا‬
‫)‬
‫‪23‬‬
‫(‬
‫ان‬
‫غ‬
‫ن‬
‫ك‬
‫د‬
‫ا‬
‫ن‬
‫لك‬
‫ين‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ء‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ا‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ا‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ َ ْ َ‬
‫َ‬
‫َُ‬
‫ٌ‬
‫تَال ُ‪،‬ردَ ا‪،‬ند ْ‬
‫ينألَقْال ب ِ‬
‫أَفنوال ْه ِ و ِن‪ ،‬رهلل ِ‬
‫انر َش ً ان (اد هف‪)24-23:‬‬
‫ذ‬
‫نه‬
‫‪،‬‬
‫نم‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ ْ‬
‫َ‬
‫َ َ َ‬
‫فال ميكن أن يكون هناك فعل إنساين عاقل دون هدف يوجهه‪ ،‬وإن حتقيق اهلدف‬
‫يتطلب النية الصادقة املخلصة هلل اليت يتبعها الفعل الصادق املخلص‪.‬‬
‫عدكتخط طن يناد‬
‫ناإلسدمينك ونأغ اضنع أه افن‪:‬‬
‫ل ِ نۚ‬
‫ناهتَ َ ىن َِع ا َ لنوَال ْهتَ ِ يندِنَال ْ ِن‬
‫تخط طنمعنص نت هلل ندكرسلر نعاإلم ل لتن‪ :‬قللنتعلدعن﴿ن ام ِ‪ْ ،‬‬
‫ض ان َِع ا لنو ِ‬
‫رالن﴾‬
‫نر ُس ً‬
‫نحتاعن َال ْنال َع َ‬
‫َعَم‪،‬ن َ‬
‫ض ُّ َ‬
‫النم َعذهللِ َ‪َ ،‬‬
‫نككَْال َهلنۚ َعَالنتَ ِعُرن َعا ِزَرنوٌ ِعْزَنر أُ ْخ َىنۚ َعَملن ُمن ُ‬
‫َ َ‬
‫ثَ‬
‫(اإلس اء‪ )15:‬دلت اآليات على التخطيط من باب حتديد مسارات العمل املستقبلي من خالل وضع‬
‫األهداف وكيفية حتقيقها والوسائل الالزمة إلجنازها‪.‬‬
‫ينزهللال ناد ن ِ ِ‬
‫ِ‬
‫انس َلعىنهللَال ْ َن‪،‬‬
‫ْح و َ‬
‫ادتخط طنم‪،‬نأج نتل نح لوناد جت أ‪ :‬قللنتعلدع‪﴿ :‬نآتُر َُ َ َ‬
‫نحتاعناِ َا َ‬
‫نككَْ ِنقِطْ ًانن﴾(اد هفن‪ ،) 96 :‬وقد مشلت‬
‫انج َعكَ ُن َ ًلرانقَ َ‬
‫ص َ َال ْ ِ‪،‬نقَ َ‬
‫للنآتُرنِينأُ ْ ِ ْ‬
‫اد ا‬
‫غ َ‬
‫رانحتاعناِ َا َ‬
‫للنا ْال ُ ُخ َ‬
‫هذه اآلية الوسائل الالزمة لتنظيم حياة من استغاثوا (بذي القرنني )‪ ،‬وقد أحسن ذي القرنني يف ختطيطه‬
‫لبناء احلائط الذي َل يستطع يأجوج ومأجوج النفاذ منه‪.‬‬
‫لل ِنألَهللِ ِنولنأَهلل ِن ِ‬
‫ِ‬
‫نعَالن‬
‫ادتخط طنمرظ سندكتأث ‪ :‬قال تعاىل﴿ناِ ْانقَ َ‬
‫نم َ‬
‫ت د َ نتَال ْعنُ ُ َ‬
‫َ َ‬
‫نعَالنوُال ْنص ُ َ‬
‫لنالنوَ ْل َ ُأ َ‬
‫تناِ ينقَ ْ نج ِ ِ ِ‬
‫كن َلتانِ ْعنِينأ َْه ِ َ ِ‬
‫نكن َش ْئًل (‪ )42‬ولنأَهلل ِ‬
‫لنس ِروًّلن(‪)43‬‬
‫نص َاطً َن‬
‫نملندَ ْ نوَنأْتِ َ‬
‫ينك َ‬
‫وُال ْغنِ َ‬
‫لء ينم َ‪،‬نادْع ْك ِ َ‬
‫َ َ‬
‫ََ‬
‫نك ِ‬
‫ولنأَهلل ِ‬
‫ش ْطَل َفنۚ اِ افناد ا‬
‫ت َنالنتَال ْعنُ ِ ناد ا‬
‫صًّل (‪( )44‬م و ‪)45 -42:‬لنجند يف هذه‬
‫ش ْطَل َفن َمل َفندِك ا ْنح َ ِ‪َ ،‬‬
‫َ َ‬
‫اآلية خطاب سيدنا إبراهيم إىل أبيه وذريته وكان يف خطابه كلمات دلت على الرغبة يف التأثري على أبيه عن‬
‫طريق اللني واإلقناع وليس اإلجبار‪ ،‬وهذا أمر طبيعي تقتضيه رابطة األبوة‪ ،‬ويظهر ذلك جليا يف تكرار إبراهيم‬
‫عليه السالم للفظ ( يا أبت ) يف بداية كل آية‪،‬ألن التخطيط ال ميكن أن يكون كامال بدون أن يكون هناك‬
‫طرق للتأثري على اآلخرين‪.‬‬
‫ادتخط طندكح لظنككعناألج للناد‪،‬ل مس‪ :‬قال تعاىل﴿ عالنت‪،‬تكرانأعال م نخش سنامدفن ح‪،‬ن‬
‫زقه نعاولم نافنقتكه نملفنخطئلنمن ان ن( اإلس اء‪) 31 :‬‬
‫ن‬
‫اد حررنادلل س‪ :‬ادرظلرفناد ر سندع ك سناإل اروناإلست ات ج سن يناد‬
‫‪:2‬ادتن ن يناد ناإل اريناإلسدمي‪:‬‬
‫اإلسدمي‬
‫ترتبط العملية اإلدارية يف اإلسالم بوظيفة التنظيم اليت تعىن بإعداد وتصميم اهليكل التنظيمي‬
‫للمؤسسة بالشكل واملضمون الذي يفي باحتياجات العمل والذي يتوافق مع ظروف ومتغريات‬
‫البيئة القانونية واالقتصادية واالجتماعية ومتطلبات الشريعة يف املنظمة اإلدارية اإلسالمية‪ .‬قللن‬
‫نككَعنتَال ْ‪،‬رى ِنم‪،‬نادنكا ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫نككَعن َش َ لن‬
‫َي‬
‫أ‬
‫ن‬
‫ال‬
‫خ‬
‫ن‬
‫اف‬
‫ر‬
‫ض‬
‫ر‬
‫نع‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫نم ْ‪،‬نأَ اس َ نهللُنال ْنالَل َ ُ َ‬
‫تعلدعن﴿أَ َ َ ْ‪،‬نأَ اس َ نهللُال ْنالَل َ ُ َ‬
‫َ َ ٌْ ْ َ‬
‫َ َ‬
‫ج ٍ‬
‫فنهل ٍنر َل ْالهلرنهللِِن ِ‬
‫ِ‬
‫نالنوَال ْه ِ ينادْ َ‪ْ ،‬رَيناد الدِ ِ َ‪،‬ن﴾ (ادترهللس‪)109:‬‬
‫نج َهنا َ نۚ َعادكا ُ َن‬
‫ر‬
‫ل‬
‫ين‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُُ‬
‫اافنفاألبعاد التنظيمية يف الفكر اإلداري اإلسالمي تتجسد فيمايلي‪:‬‬
‫تأس نادنن لفنادتن ي‪( :‬كما ورد يف سورة التوبة‪:‬اآلية ‪ ،)109‬حيث يفرض على املنظمة‬
‫أن حتدد هيكلها التنظيمي وتؤسسه يف إطار متكامل وواضح وعادل‪ ،‬يف كافة وحداهتا اإلدارية‬
‫ويف خمتلف الوظائف‪.‬‬
‫فن‬
‫﴿ع ُه َرنادا ِذ َن‬
‫ينج َعكَ ُ ْ ن َخ َدرِ َ‬
‫م اكلونادتلكل ناال اري عادت رجناده مي‪ :‬قال تعاىل‪َ :‬‬
‫لتندننالكُرُم ن ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫وأناد ِْع َ‪ِ ،‬‬
‫ا‬
‫ِ‬
‫ض ُ ْ ن َال ْر َفنهللَال ْع ٍ‬
‫ْاألَ ْر ِ‬
‫لبن‬
‫نس‬
‫ك‬
‫ن‬
‫هلل‬
‫نر‬
‫ف‬
‫ا‬
‫ۚ‬
‫ن‬
‫م‬
‫ل‬
‫ت‬
‫لنآ‬
‫ينم‬
‫ا‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫نعَرَ َأنهللَال ْع َ‬
‫ضن َ َر َج َْ َ ْ َ‬
‫َ َ ُ‬
‫ْ‬
‫ضَ‬
‫ررن ارِح ٌن﴾ (األنعام‪ )165:‬فلكل فرد داخل املنظمة مكانته وموضعه الذي جييد‬
‫َعاِا ُندَغَ ُ ٌ‬
‫العمل فيه من خالل مؤهالته ومعلوماته واستعداداته وإبداعاته‪.‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ض ُه ْ نأ َْعدَِلءُنهللَنال ْع ٍ‬
‫ْ‬
‫ضنۚ‬
‫ع‬
‫ال‬
‫هلل‬
‫ن‬
‫لت‬
‫ن‬
‫م‬
‫ؤ‬
‫ن‬
‫د‬
‫ا‬
‫نع‬
‫ف‬
‫ر‬
‫ن‬
‫م‬
‫َ‬
‫﴿نعادْ ُ ْؤ ُ َ ُ ْ َ ُ َ ْ ُ‬
‫ترح نادنن لفنادتن ينعت لمك ‪ :‬قال تعاىل َ‬
‫وأْم ع َفنهللِلدْ ع ِ‬
‫نك ِ‪،‬نادْ ُ ْن َ ِ ن‪( ﴾...‬ادترهللس‪ )71:‬وجند يف قدوم النيب ‪ -‬صلى اهلل عليه‬
‫عف‬
‫نعوَال ْنال َه ْر َف َ‬
‫َ ُْ َ‬
‫َ ُُ‬
‫وسلم‪ -‬وهجرته اىل املدينة املنورة‪ ،‬أوىل خطوات التنظيم وهي املؤاخاة حيث قال‪( :‬تآخران ينا نأخرو‪،‬ن‬
‫أخرو‪ )،‬فآخى بني املهاجرين واألنصار ليكونوا نوا ًة لتنظيم اجملتمع‪.‬‬
‫رانالنتَالت ِ‬
‫تح هلل ادلكطلتنعترزوعهلنهللش نمرضركي‪ :‬قللنتعلدع﴿ولنأَوُّالهلنادا ِ‬
‫اخ ُذعانهللِ نطَل َسًن‬
‫ن‬
‫ذ‬
‫نآمنُ َ‬
‫َ َ‬
‫و‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫ضلء ِنم‪،‬نأَ ْالر ِ‬
‫لنكنِتُّ ننقَ ْ نهلل َ ِ‬
‫م‪،‬ن ُعِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫نعَملنتُ ْخ ِ ين‬
‫ن‬
‫ه‬
‫اه‬
‫غ‬
‫ال‬
‫ن‬
‫د‬
‫نا‬
‫ت‬
‫ُّعانم‬
‫نع‬
‫لال‬
‫ن‬
‫خ‬
‫ن‬
‫ر‬
‫د‬
‫أ‬
‫نو‬
‫نال‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ َ َ َ ْ َ‬
‫ْ َ‬
‫َ ُ ْ َ َْ‬
‫ناْلو ِ‬
‫منتُ ْ نتَال ْع ِ‪،‬كُر َفن ن(آلنك اف‪)118 :‬ل تدل‬
‫لتنۚ اِفن ُن‬
‫ُ‬
‫عرُه ْ نأَ ْمنَال ُ نۚ قَ ْ نهللَالاالنالندَ ُ ُ ْ َ‬
‫صُ ُ‬
‫اآلية على أنه ال ينبغي تفويض السلطات واالختصاصات‪ ،‬إىل ملن يكون حمل ثقة وأهال لألمانة اليت حتملها‪.‬‬
‫م اكلونعح وناألم نعادترج نعاإلش اف‪ :‬حىت تنتظم األعمال ويتم تنفيذها بعد ذلك بيسر وسهولة مبا‬
‫نم َع ُنآدِ َهسٌن َم َ ل‬
‫ال يدع جماال للتضارب واالزدواج يف ُمارسة األنشطة واألعمال‪ .‬قللنتعلدعن﴿نقُ ندا ْنر َمل َف َ‬
‫انالهللالتَالغَراناِدَع ِ‬
‫نايناد َْع ْ ِ‬
‫د (اإلس اءن‪) 42 :‬ل تثبت اآلية ما سبق من باب نفي‬
‫نسنِ ًن‬
‫ش َ‬
‫وَال ُ‪،‬ردُر َفناِ ًا ا ْ ْ‬
‫اهلل جل وعال أن يكون معه آهلة غريه‪ ،‬ولو وجد حلدث االختالف‪ ،‬ولذلك وحد اهلل جل وعال أمر البشر‬
‫بوجوده عز وجل إله ال رب سواه يعبدونه وينفذون أوامره ‪.‬‬
‫تطن قنمن أنادشررىنقن ناص ارناألعام نعاتخلاناد‪ ،‬ارات‪ُ :‬ما يتفق عليه وجود السلطات االستشارية‬
‫اليت تعمل على تدبر األمر من خمتلف زواياه‪ ،‬والوقوف على آراء واجتاهات خمتلف األفراد حمل االهتمام‬
‫باملوضوع‪ .‬د‪،‬رد نتعلدع‪﴿ :‬عشلعره ن يناألم ن(آلنك افن‪ ) 51 :‬عقرد ‪﴿ :‬عأم ه نشررىن‬
‫هلل نه ن ن(ادشررىن‪) 38 :‬‬
‫اد حررنادلل س‪ :‬ادرظلرفناد ر سندع ك سناإل اروناإلست ات ج سن يناد‬
‫‪:3‬ادترج يناد ناإل اريناإلسدمي‪:‬‬
‫اإلسدمي‬
‫ن‬
‫التوجيه هو القدرة على السري الصحيح مع املوظفني‪ ،‬و هدايتهم وتوجيههم مع إجياد‬
‫روح الود واحلب و الرضا واالنتماء للعمل‪ ،‬ولقد اعتىن الفكر اإلداري اإلسالمي بالتوجيه وأواله‬
‫ِ‬
‫ظن‬
‫تن َ نًّلنغَكِ َ‬
‫تندَ ُه ْ نۚ َعدَ ْرن ُم ْن َ‬
‫لنر ْح َ ٍس ِنم َ‪،‬نادكا ِ نندِْن َ‬
‫رعاية خاصة ‪ ،‬فمن ذلك قوله تعاىل‪َ ﴿ :‬ن َ َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫استَال ْغ ِ‬
‫ادْ َ‪،‬ك ِ‬
‫ْب َنال ْال َ ُّ‬
‫يناألَ ْم ِ نۚ َِع َاان‬
‫نع َشل ِعْرُه ْ ن ِ ْن‬
‫ه‬
‫د‬
‫ن‬
‫ن‬
‫نع‬
‫ه‬
‫ال‬
‫ن‬
‫نك‬
‫ف‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ۚ‬
‫ن‬
‫ك‬
‫د‬
‫ر‬
‫نح‬
‫‪،‬‬
‫رانم‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ض ْ َْ َ‬
‫ْ َْ ُ ْ َ ْ ْ ُ ْ َ‬
‫بنادْ ُ تَال َرمكِ َ‪،‬ن ن(آلنك اف‪)159 :‬لنتتضمن هذه‬
‫نككَعنادكا ِنۚ اِ افنادكا َنوُ ِح ُّ‬
‫َك َعْم َ‬
‫تن َالتَال َرام ْ َ‬
‫اآلية توجيه للقادة واحلكام‪.‬‬
‫وميكن أن نلخص أهم أبعاد التوجيه يف الفكر اإلداري اإلسالم يف ‪:‬‬
‫‪‬إقرار األمر بالرضا‬
‫‪‬معرفة األمر وفهمه‬
‫‪‬األمر لفظا وكتابة‬
‫‪‬الثواب والعقاب‪.‬‬
‫ن‬
‫اد حررنادلل س‪ :‬ادرظلرفناد ر سندع ك سناإل اروناإلست ات ج سن يناد‬
‫اد قلهللسن يناد ناإل اريناإلسدمي‬
‫اإلسدمي‬
‫الرقابة هي عملية مالحظة نتائج األعمال اليت سبق ختطيطها ومقارنتها مع األهداف اليت‬
‫كانت حمددة واختاذ اإلجراءات التصحيحية لعالج االحنرافات‪ ،‬وهي غاية األمر ومنتهاه‪،‬ولعل‬
‫اإلداري املسلم املؤمن هو املدرك حق اإلدراك حقيقة الرقابة‪ ،‬والعمل على تفعيلها سواء على‬
‫نفسه أو على غريه‪ ،‬ومن شواهد الرقابة يف القرآن الكرمي قول اهلل تعاىل‪َ ﴿ :‬عقُ ِ نا ْك َ كُران‬
‫َل ال ىنادكا نك كَ ُ نعرسردُ نعادْ ْؤِمنر َفنع نستال ُّع َفناِدَعنكلدِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ش َهل َ ِون َال ُالنَنئُ ُ ْ نهللِ َ لن‬
‫نعاد ان‬
‫ب‬
‫غ‬
‫د‬
‫نا‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ َ‬
‫ُ َ َ ْ ََ ُ ُ َ ُ ُ َ ََُ‬
‫ََ َ‬
‫ظ ِنم‪،‬نقَالر ٍلناِالندَ َ و ِنرقِ‬
‫ُم ْنتُ نتَالع كُر َنف ن(ادترهللس‪)105 :‬لنوقوله عز وجل‪ ﴿ :‬ملنوال ْك ِ‬
‫بن‬
‫ُ‬
‫َ َ‬
‫ْ ْ‬
‫ْ َ ٌ‬
‫ْ َْ‬
‫َكتِ ٌ ن (ف‪)18:‬‬
‫ميكن تقسيم أنواع الرقابة املوجودة يف الفكر اإلداري اإلسالمي إىل‪:‬‬
‫‪‬اد قلهللس اات سن( لهللعسنم‪،‬ناد ن ل )‪ :‬قللنتعلدعن﴿ افنأحلنت نأحلنت نأل ل نعافن‬
‫أسأت ن كهلن‪ ( ...‬اإلس اءن‪) 7 :‬ل وتشمل هذه اآلية املراقبة ذاتية‪ ،‬النابعة من الفرد نفسه‬
‫بتقييم عمله من البداية إن كان حسنا أو سيئا‪ ،‬قللنأوضلن﴿نعم نا للفنأدعمنل نطلر ن ين‬
‫كن‪ ،‬نع خ جند نوريناد‪ ،‬لمسنمتلهلللنوك‪،‬ل نمنشرران(‪)13‬اق أنمتلهللكنم عنهللن لكناد رينكك كن‬
‫حل نلن (اإلس اء‪ )13-14:‬وتشري اآلية إىل الرقابة الذاتية من باب إدانة النفس‪.‬‬
‫اد قلهللسنادخلرج سن( م اقنسناد جت أن) ‪ :‬وهي مراقبة اجلماعة اليت تتأثر بالعمل الذي يقوم به‬
‫فرد أو مجاعة‪ .‬قللنتعلدعن﴿نعادْ ْؤِ‬
‫ض ُه ْ نأ َْعدَِلءُنهللَال ْع ٍ‬
‫ضنۚ وَأْ ُم ُ نع َفن‬
‫لتنهللَال ْع ُن‬
‫ف‬
‫ر‬
‫ن‬
‫م‬
‫َ‬
‫نعادْ ُ ْؤِمنَ ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ ُ‬
‫هللِلدْ ع ِ‬
‫نك ِ‪،‬نادْ ُ ْن َ ِ ن(ادترهللس‪)71:‬‬
‫ف‬
‫ر‬
‫ه‬
‫ال‬
‫ن‬
‫ال‬
‫و‬
‫نع‬
‫عف‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ ْ ُ ََ َ ْ َ‬
‫اد قلهللس اد رق س‪ :‬وينبثق هذا النوع من مفهوم اشرتاك الرئيس واملرؤوس يف حتمل املسؤولية‪ ،‬يف‬
‫نككَعن ُم ن َش ْي ٍءن‬
‫كوَّنم حتت الرقابة الفوقية‪ ،‬من اهلل عز وجل‪،‬‬
‫قللنتعلدعن﴿نعَمل َفنادنكا ُ َ‬
‫َ‬
‫َرقِ نًل﴾(األحعاب‪ ،)52:‬اآلية تربز رقابة اهلل عز وجل متمثلة يف علمه جبميع أعمال عباده واليت ال ختفى‬
‫منها خافية ‪.‬‬
‫اد قلهللسناإل اروسناإلش ا س‪ :‬وهي رقابة مدير املشروع وقادة املنظمة على أفرادها وسلوكهم يف العمل وهي رقابة‬
‫إشرافية تقوم على رباط املصلحة املشرتكة‪ ،‬قال (ص) ﴿مث ناد‪،‬لر نككعنح ع نا نن نعادراقأن هلن‬
‫م ث نقريناسته را ككعنس نسن أصلبنهللعضه نأكدهلنعهللعضه نأس كهلل لفنادذو‪،‬ن ين‬
‫أس كهلناااناست‪،‬رانم عانككعنم‪،‬ن رقه لن ‪،‬لدرا‪ :‬درنأ لنخ قنلن ين ص ننلنخ قلنعد ن ؤانم‪،‬ن‬
‫رقنللن عفنت مره نعمل ارا ع هك رالنعافنأخذع ككعنأو وه ن جرنع جرنج علن (رعا ن‬
‫ادنخلرين ينصح ح )‬
‫فالرقابة يف الفكر اإلسالمي رقابة مزدوجة جتعل من القائد قدوة راشدة‪ُ ،‬يتذى به من جانب‬
‫السنهللِلدْنِ ن‬
‫مرؤوسيه‪ ،‬حىت ال يكون كمن يأمر مرؤوسيه بأعمال وال يفعلها‪ ،‬قلدعنتعلدع ﴿أَتَنأْ ُم ُع َفنادن َ‬
‫عتَال ْنلر َفنأَْال ُل ُ نعأَْالتُ نتَال ْتالكُر َفنادْ َِ‬
‫لبنۚ أَ َ َدنتَال ْع ِ‪،‬كُر َفنن﴾ (ادن‪ ،‬و‪)44:‬‬
‫ت‬
‫َ‬
‫َ َْ‬
‫َ َْ ْ‬
‫ادخال ال ال ال ال ال ال ال الاللت ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال الالس‬
‫اإلدارة هي روح املنظمات‪ ،‬وهي فن التعامل مع عوامل‬
‫اإلنتاج‪ ،‬واملزج بينها من خالل إحداث التفاعل التام بينها للوصول إىل‬
‫أقصى إنتاج وتراكم ميكن حتقيقه‪،‬والوصول بذلك إىل أعلى قيمة مضافة‬
‫ُمكنة وحتقيق أعظم األرباح من هذه العوامل‪.‬‬
‫تعاليم الدين احلنيف‪ ،‬هو دستور العمل يف اإلدارة يف الفكر‬
‫اإلسالمي‪ ،‬من خالل التزام املنظمة االدارية والعاملون فيها هبدي ونرباس اهلل‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ا‬
‫ْ‬
‫ا‬
‫لنو‬
‫م‬
‫ع‬
‫ت‬
‫أ‬
‫ال‬
‫ينه‬
‫ن‬
‫نم‬
‫ن‬
‫ىن‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ت‬
‫نا‬
‫‪،‬‬
‫أ‬
‫نه‬
‫اي‬
‫نو‬
‫د‬
‫ن‬
‫ض‬
‫نعَالنوَ ْش َ‪،‬عن‬
‫ا‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُّ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫تعاىل‪﴿:‬ن َ َ َ‬
‫َ ََ‬
‫َ َ َ‬
‫(سررونط ‪)123:‬‬
‫قلر سناد اجأ‬
‫اد تب‬
‫اد‪ ،‬آفناد و‬
‫أبو سن‪ ،‬أمحد إبراهيم‪ ،‬اإلدارة يف اإلسالم‪ (،‬ط ‪ ،)6‬دار اخلرجيي للنشر والتوزيع‪ ، ،‬الرياض‪ ،‬السعودية‪،‬‬
‫‪1996‬م‪.‬‬
‫أمحد بن داود املزجاجي‪ ،‬مقدمة يف أإلدارة اإلسالمية‪ ،‬الطبعة األوىل‪،‬جدة‪-‬السعودية‪1421-2000 ،‬ه‬
‫الشلعوط‪ ،‬فريز حممود أمحد‪ ،‬نظريات يف اإلدارة الرتبوية‪ ،‬مكتبة الرشد للنشر والتوزيع‪ ،‬الرياض‪،‬السعودية‪،‬‬
‫‪1423‬هـ‪.‬‬
‫الضحيان‪ ،‬عبد الرمحن إبراهيم‪ ،‬اإلدارة يف اإلسالم ‪ :‬الفكر والتطبيق (ط ‪ ،) 1‬دار الشروق‪ ،‬جدة‪ ،‬السعودية‪،‬‬
‫‪1407‬هـ‪.‬‬
‫عبد احلميد عبد الفتاح املغريب‪ ،‬اإلدارة اإلسرتاتيجية يف البنوك اإلسالمية‪ ،‬املعهد اإلسالمي للبحوث والتدريب‪،‬‬
‫جدة‪1425 ،‬ه‪.‬‬
‫العلي حممد مهنأ‪ ،‬اإلدارة يف اإلسالم ( ط ‪ ،) 1‬الدار السعودية للنشر‪ ،‬جدة‪ ،‬السعودية‪ 1405 ،‬هـ ‪.‬‬
‫الفهداوي فهمي خليفة ‪ ،‬اإلدارة يف اإلسالم – املنهجية والتطبيق والقواعد‪ ،‬دار املسرية للنشر والتوزيع والطباعة‬
‫‪ ،‬عمان ‪ ،‬الطبعة األوىل‪.2004 ،‬‬
‫الفهداوي‪ ،‬فهمي خليفة‪ ،‬اإلدارة يف اإلسالم ‪ :‬املنهجية والتطبيق والقواعد (ط ‪ ،)1‬دار املسرية للنشر والتوزيع‪،‬‬
‫عمان‪ ،‬األردن‪1421،‬هـ‪.‬‬
‫ّ‬
‫فيصل بن أمحد بن عابد شعييب ‪ ،‬جملة جامعة امللك عبد العزيز ‪ :‬اإلقتصاد واإلدارة ‪ ،‬التخطيط اإلداري اإلسالمي‬
‫يف العهد النبوي املدين‪1421 ،‬هـ ‪.‬‬
‫املصري أمحد حممد ‪ ،‬اإلدارة يف اإلسالم‪ ،‬مؤسسة شباب اجلامعة‪،‬اإلسكندرية‪. 2004،‬‬

similar documents